عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨٥
يومهم وليلتهم ثم ينصرفون وانما سميت العجم شهورها (١) بآبانماه وآذرماه وغيرهما اشتقاقا من اسماء تلك القرى لقول اهلها بعضهم لبعض: هذا عيد شهر كذا وعيد شهر كذا حتى إذا كان عيد شهر قريتهم العظمى اجتمع إليه صغيرهم فضربوا عند الصنوبره والعين سرادقا من ديباج عليه من انواع الصور له اثنا عشر بابا كل باب لاهل قريه منهم ويسجدون للصنوبره خارجا من السرادق ويقربون له الذبائح اضعاف ما قربوا للشجرة التي في قراهم فيجئ ابليس عند ذلك فيحرك الصنوبره تحريكا شديدا ويتكلم من جوفها كلاما جهوريا ويعدهم ويمنيهم باكثر مما وعدتهم ومنتهم الشياطين كلها فيرفعون رؤوسهم من السجود وبهم من الفرح والنشاط ما لا يفيقون ولا يتكلمون من الشرب والعزف فيكونون على ذلك اثنى عشر يوما ولياليها بعدد اعيادهم سائر السنه ثم ينصرفون فلما طال كفرهم بالله عز وجل وعبادتهم غيره بعث الله عز وجل إليهم نبيا من بني اسرائيل من ولد يهود بن يعقوب فلبث فيهم زمانا طويلا يدعوهم الى عباده الله عز وجل ومعرفه ربوبيته فلا يتبعونه فلما راى شده تماديهم في الغى والضلال وتركهم قبول ما دعاهم إليه من الرشد والنجاح وحضر عيد قريتهم العظمى قال: يا رب ان عبادك ابوا إلا تكذيبي والكفر بك وغدوا يعبدون شجره لا تنفع ولا تضر فايبس شجرهم اجمع وارهم قدرتك وسلطانك فاصبح القوم وقد يبس شجرهم فهالهم ذلك وقطع بهم وصاروا فرقتين فرقه قالت سحر آلهتكم هذا الرجل الذي يزعم انه رسول رب السماء والأرض اليكم ليصرف وجوهكم عن آلهتكم الى آلهه وفرقه قالت: لا بل غضبت آلهتكم حين رات هذا الرجل يعيبها ويقع فيها ويدعوكم الى عباده غيرها فحجبت حسنها وبهائها لكى تغضبوا لها فتنتصروا منه فاجمع رأيهم على قتله فاتخذوا انابيب طوالا من رصاص واسعه الافواه ثم ارسلوها في قرار العين الى اعلى الماء واحده فوق ١ - وفي هامش بعض النسخ: واعلم ان من التواريخ الاربعة المشهورة تاريخ الفرس ويسمى بالتاريخ البروجردي واسامي شهرهم: فروردين ارديبهشت خرداد تير مرداد شهريور مهر آبان دي بهمن اسفند ومنها تاريخ الجلالي المسمى بالملكي ايضا واسامي شهور هذا التاريخ كأسامي شهور تاريخ الفارسية الا انها يقيد بالقديم.