عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٢٦
ماء) يعنى المطر ينزله من على ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم (١) واوهادكم (٢) ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا (٣) لتنشفه ارضوكم ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعه واحده فيفسد ارضيكم واشجاركم وزروعكم وثماركم ثم قال عز وجل: (فاخرج به من الثمرات رزقا لكم) يعنى مما يخرجه من الأرض رزقا لكم فلا تجعلوا لله انداد اي اشباها وامثالا من الاصنام التي لا تعقل ولا تسمع وتبصر ولا تقدر على شئ وانتم تعلمون انها لا تقدر شئ من هذه النعم الجليله التي انعمها عليكم ربكم تبارك وتعالى. ٣٧ - حدثنا محمد بن أحمد السنانى رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفى قال: حدثنا سهل بن زياد الادمى عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن الامام على بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن موسى الرضا عليهم السلام قال: خرج أبو حنيفه ذات يوم من عند الصادق عليه السلام فاستقبله موسى بن جعفر عليهما السلام فقال: له يا غلام ممن المعصية؟ قال: لا تخلو من ثلاث أما ان تكون من الله تعالى وليست منه ولا ينبغى للكريم ان يعذب عبده بما لا يكتسبه وأما ان تكون من الله عز وجل ومن العبد فلا ينبغى للشريك القوى ان يظلم الشريك الضعيف واما ان تكون من العبد وهي منه فإن عاقبه الله تعالى فبذنبه وان عفى عنه فبكرمه وجوده. ٣٨ - حدثنا على بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضى عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الطائى قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الادمى الرازي عن على جعفر الكوفى قال: سمعت سيدى على بن محمد عليهما السلام يقول: حدثني أبي محمد بن على عن أبيه الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن على عليهم السلام ١ - الهضبة: المرتفع من الارض والجبل الصغير جمعها هضاب. ٢ - الاوهاد: الاودية: الوهدة: الارض المنخفضة. ٣ - الرذاذ بالفتح المطر الضعيف الصغار القطر كالغبار: الوابل والوبل: المطر الشديد الضخم القطر: الهطل: المطر الضعيف الدائم وتتابع المطر المتفرق العظيم القطر.