عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٢
الامين المعروف بالطاعة المنتجب للشفاعه فانه ارسله لاقامه العوج وبعثه لنصب الحجج ليكون رحمه للمؤمنين وحجه على الكافرين ومؤيدا بالملائكه المسومين (١) حتى اظهر دين الله على كره المشركين صلى الله وآله الطيبين واشهد ان على بن ابي طالب أمير المؤمنين ومولى المسلمين وخليفه رسول العالمين واشهد ان الائمه من ولده حجج الله الى يوم الدين وورثه علم النبيين صلوات الله ورحمته وسلامه وبركاته عليهم اجمعين. أما بعد قال: أبو جعفر محمد بن على بن الحسين بن موسى بابويه القمي الفقيه مصنف هذا الكتاب رحمة الله عليه: وقع الى قصيدتان من قصايد الصاحب الجليل كافى الكفاة أبي القاسم اسماعيل بن عباد (٢) اطال الله بقائه وادام دولته ونعمائه وسلطانه واعلاه في اهداء السلام الى الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب عليهم السلام فصنف هذا الكتاب لخزانته المعمورة ببقائه إذ لم اجد شيئا آثر عنده واحسن موقعا لديه علوم أهل البيت عليهم السلام لتعلقه بحبهم واستمساكه بولايتهم واعتقاده بفرض طاعتهم وقوله بامامتهم واكرامه لذريتهم ادام الله عزه واحسانه الى شيعتهم قاضيا بذلك حق انعامه ومتقربا به إليه لاياديه الزهر عندي ومننه الغر لدي ومتلافيا بذلك تفريطي الواقع في خدمه حضرته راجيا قبوله لعذري وعفوه عن تقصيري وتحقيقه لرجائي واملى والله تعالى ذكره يبسط بالعدل يده ويعلى بالحق كلمته ويديم على الخير قدرته يسهل المحان بكرمه وجوده وابتدات بذكر القصيدتين لانهما سبب لتصنيفي هذا الكتاب وبالله التوفيق. قال الصاحب الجليل اسماعيل بن عباد رضى الله في اهداء السلام الى الرضا عليه افضل الصلوات والسلام يا سايرا زائرا الى طوس مشهد طهر وارض تقديس ١ - المسومة: المرعية والمعلمة. ٢ - هو الوزير الاديب الفاضل المعروف بالصاحب كان نابغة في العلوم سيما الكلام وله تصانيف.