عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١١٨
وما تفهم به اولادها عنها ونقلها الغذاء إليها ثم تأليف الوانها حمره مع صفره وبياضها مع خضره وما لا تكاد عيوننا تستبينه بتمام خلقها ولا تراه عيوننا ولا تلمسه ايدينا علمنا ان خالق هذا الخلق لطيف لطف في خلق ما سمينا بلا علاج ولا اداه ولا آله ان كل صانع شئ فمن شئ صنعه والله الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لا من شئ (١). ٢٤ - حدثنا أبي رضى الله عنه قال: حدثنا أحمد بن ادريس عن الحسين بن عبد الله عن محمد بن عبيد الله وموسى بن عمر والحسن بن علي بن أبي عثمان عن محمد بن سنان قال: سالت أبا الحسن الرضا عليه السلام هل كان الله عارفا بنفسه ان يخلق الخلق؟ قال: نعم قلت: يريها ويسمعها؟ قال: ما كان محتاجا الى ذلك لانه لم يكن يسالها ولا يطلب منها هو نفسه ونفسه هو قدرته نافذه فليس يحتاج الى ان يسمى نفسه ولكنه اختار لنفسه اسماء لغيره يدعوه (٢) بها لانه إذا لم يدع باسمه لم يعرف فاول ما اختاره لنفسه (العلى العظيم) لانه اعلى الاشياء كلها فمعناه الله واسمه العلى العظيم هو اول اسمائه لانه على على كل شئ. ٢٥ - وبهذا الاسناد عن محمد بن سنان قال: سألته يعنى الرضا عليه السلام عن الاسم ما هو؟ فقال: صفه لموصوف. ٢٦ - حدثنا محمد بن بكران النقاش رضى الله عنه بالكوفة سنه اربع وخمسين وثلاث مأه قال: حدثنا أحمد محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم قال: حدثنا على بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن على بن موسى الرضا عليهما السلام قال: ان اول ما خلق الله تعالى ليعرف به خلقه الكتابة الحروف المعجم وان الرجل إذا ضرب على راسه بعصا فزعم انه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه ان تعرض عليه حروف ١ - اي لا من آلات وأدوات كما يصنع الصانعون بها لاحتياجهم: وهو تعالى وتقدس لا يحتاج قط وهو غني تبارك الله احسن الخالقين. ٢ - قال الله تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل: قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى ااية ١١٠ من سورة الاسراء.