طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥٤ - محمد بن جرير
و ذكر في أوّل «مدينة المعجزات» : [أن كتاب «الامامة» لأبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي كثير العلم حسن الكلام]. و ظاهره أنه اعتقد أن صاحب كتاب «الامامة» الذي ينقل عنه هو بعينه ابن جرير الطبري الامامي صاحب «المسترشد» الذي ترجمه النجاشي بهذا الاسم و النسب و الوصف المعاصر لسميه أبي جعفر العامي [١] ، و صاحب «المسترشد» الموجود هو الامامي الذي ترجمه النجاشي بما مرّ في «النوابغ-ص ٢٥٠-٢٥٣» و ترجمه الطوسي في الفهرست بقوله: [محمد بن جرير بن رستم الطبري الكبير يكنى أبا جعفر بن فاضل، و ليس هو صاحب التاريخ فانه عامي المذهب الخ] [٢] .
و بالجملة فصاحب الترجمة متأخر بكثير عن محمد بن جرير الكبير صاحب كتاب «المسترشد» ، و «مناقب أهل البيت» . و هذا الكبير هو معاصر للعامي المذكور، و يروي مسترشده عنه الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة
[١] و هو محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أو محمد ابن جرير بن يزيد بن خالد الطبري كما ترجمه ابن النديم عن تلميذه أبي الفرج المعافى و ذكر أنه مؤسس المذهب الجريري في مقابل المذاهب الاخرى، و أنه مصنّف «التأريخ» و «التفسير» الكبيرين و أنه ولد ٢٢٤ و مات ٣١٠، و نسب إليه كتابا باسم «المسترشد» أيضا. لكن يظهر أن مراده «مسترشد» آخر غير ما هو الموجود اليوم، فإنّ في كل صفحة من هذا الموجود ردود على العامة تمنع صدورها عن مثل صاحب التاريخ و التفسير.
[٢] و الظاهر أن هذا الكبير الامامي هو صاحب كتاب «مناقب أهل البيت» الذي رتّبه أبوابا بترتيب الحروف في أسماء من رواه عنهم كما ذكرناه في «النوابغ» لا العامي المؤرخ، و إن أصرّ ابن طاووس على نسبته إلى العامي.