طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٦٢ - محمد بن الحسن بن علي بن الحسن
و أضيف إليه ثلاثة سناجيق بيض فأحرق الجميع الخ.. فهاجر الشيخ إلى النجف و وضع الأساس لجامعة النجف و قيل إنها كانت موجودة قبله.
و على أي حال فقد كان قدوة فقهاء الشيعة، و أسس طريقة الاجتهاد المطلق في الفقه و أصوله؛ و اشتهر بالشيخ فهو المراد به إذا اطلق. و ألف «الاستبصار» و «التهذيب» و هما أصلان من الأصول الأربعة، و الآخران «الكافي» للكليني و «من لا يحضره الفقيه» للصدوق المذكوران في مقدمة «النوابغ» ص «لز» .
و لم يكن يجرؤ أحد على مخالفة آرائه بعده حتى فتح باب الاعتراض عليه ابن ادريس و كان كتابه «النهاية» المرجع للتدريس حتى ألّف المحقق كتابه «شرايع الاسلام» فاختص بالتدريس قبل كتب الشيخ، و صنف في جميع العلوم و بقيت كتبه مرجعا وحيدا للمتأخرين، فقد أحرق كثير من مصادره في مكتبة شاپور في الكرخ. و قد احصيت ٤٧ كتابا من آثاره في «حياة الشيخ» المطبوعة في مقدمتي «التبيان» و «النهاية» .
بقي الشيخ في مشهد الغري (النجف اليوم) مدة اثنتي عشرة سنة و توفي في ليلة الاثنين ٢٢ محرم ٤٦٠، و تولى غسله و دفنه تلاميذه: حسن بن مهدي السليقي، و الحسن بن عبد الواحد العين زربي، و أبو الحسن اللؤلؤي. و دفن في داره، فتحولت الدار مسجدا و هو اليوم من أشهر مساجد النجف، قريب من الباب الشمالي للصحن و المعروف بباب الطوسي أيضا.
و كنت قد اقترحت على كلية الحقوق بطهران و عميدها الدكتور موسى عميد و على السيد الحاج آغا حسين البروجردي إقامة مهرجان ألفي بمناسبة مرور ألف عام على ولادة الشيخ فتأخر بوفاة العميد و البروجردي [١] .
[١] -نعم و تقرر عقد مؤتمر لتكريم الشيخ الطوسي بتلك المناسبة في مشهد خراسان و دعي إليه جمع غفير من العلماء المسلمين و منهم صاحب الذريعة، فلم يتمكن لمرضه، فكتب رسالة إلى المؤتمر تليت في جلسته الاولى في يوم ٢٠ مارس (آذار) عام ١٩٧٠ أي بعد ٢٨ يوما من وفاة المغفور له المؤلف.