تفسیر سوره حمد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - تفسير الرحمن الرحيم
و ان جعل الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ صفة «اسم» فى البسملة صار الأمر على العكس و صار المعنى: بمشيئة اللَّه التى لها الرحمانية و الرحيمية الفعليتان، و «اللَّه» فى الْحَمْدُ لِلَّهِ هو الالوهية الذاتية و الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ من صفاته الذاتية و كذا «الرب» و «المالك».
قال القيصرى [١] فى مقدمات شرح الفصوص: «و إذا اخذت (اى حقيقة الوجود) بشرط كليات الأشياء، فقط فهى مرتبة الاسم الرحمن رب العقل الأول، المسمى بلوح القضاء و أمّ الكتاب و القلم الأعلى؛ و اذا اخذت بشرط ان تكون الكليات فيها جزئيات مفصلة ثابتة من غير احتجابها عن كلياتها، فهى مرتبة الاسم الرحيم رب النفس الكلية المسماة بلوح القدر، و هو اللوح المحفوظ و الكتاب المبين». [٢] انته بعين الفاظه.
اقول: هذا و ان كان صحيحاً بوجه إلا أن الأنسب جعل مرتبة الاسم الرحمن مرتبة بسط الوجود على جميع العوالم، كلياتها و جزئياتها، و مرتبة
[١] داود بن محمود قيصرى (- ٧٥١ ه. ق.) از بزرگان عرفان و تصوّف مىباشد. شرح وى بر فصوص يكى از مهمترين شرحهاى فصوص الحكم است. از آثار ديگر او مىتوان: نهاية البيان فى دراية الزمان، تحقيق ماء الحياة و شرح تائيه ابن فارض را نام برد.
[٢] شرح فصوص؛ ص ٢٠- ٢٦.