معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٩٤
ويخرج السفياني وبيده حربة فيأخذ امرأة حاملا فيدفعها إلى بعض أصحابه
ويقول : افجر بها في وسط الطريق . فيفعل ذلك ، ويبقر بطنها ، فيسقط
الجنين من بطن أمه ، فلا يقدر أحد أن يغير ذلك ، فتضطرب الملائكة في
السماء فيأمر الله عز وجل جبريل ٧ فيصيح على سور مسجد
دمشق : ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد ، قد جاءكم الغوث يا أمة
محمد ، قد جاءكم الفرج ، وهو المهدي ٧ خارج من مكة
فأجيبوه . ثم قال ٧ : ألا أصفه لكم ، ألا وإن الدهر ( فينا
قسمت ) حدوده ، ( ولنا أخذت ) عهوده ، وإلينا ترد شهوده ، ألا وإن أهل
حرم الله عز وجل سيطلبون لنا بالفضل ، من عرف عودتنا فهو مشاهدنا ،
ألا فهو أشبه خلق الله عز وجل برسول الله ٦ واسمه
على اسمه ، واسم أبيه على اسم أبيه ، من ولد فاطمة ابنة محمد صلى
الله عليه وسلم ، من ولد الحسين . ألا فمن توالي غيره لعنه الله .
ثم قال ٧ : فيجمع الله عز وجل أصحابه على عدد أهل بدر ،
وعلى عدد أصحاب طالوت ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، كأنهم ليوث
خرجوا من غابة ، قلوبهم مثل زبر الحديد ، لو هموا بإزالة الجبال
لأزالوها عن موضعها ، الزي واحد ، واللباس واحد ، كأنما آباؤهم أب
واحد .
ثم قال أمير المؤمنين ٧ : وإني لأعرفهم وأعرف أسماءهم . ثم
سماهم ، وقال : ثم يجمعهم الله عز وجل من مطلع الشمس إلى
مغربها ، في أقل من نصف ليلة ، فيأتون مكة فيشرف عليهم أهل مكة فلا
يعرفونهم فيقولون كبسنا أصحاب السفياني . فإذا تجلى لهم الصبح يرونهم
طائعين مصلين فينكرونهم ، فعند ذلك يقيض الله لهم من يعرفهم المهدي
٧ وهو مختف ، فيجتمعون إليه فيقولون له أنت المهدي ؟ فيقول
أنا أنصاري ، والله ما كذب ، وذلك أنه ناصر الدين ، ويتغيب عنهم ،
فيخبرونهم أنه قد لحق بقبر جده ٨ ، فيلحقونه بالمدينة ، فإذا
أحس بهم رجع إلى مكة ( فلا يزالون به إلى أن يجيبهم ) فيقول لهم : إني