معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٩٤
[ ٩٤٩ - ( إن صالحا ( ٧ ) غاب عن قومه زمانا ، وكان يوم غاب عنهم
كهلا ، مبدح البطن ، حسن الجسم ، وافر اللحية ، خميص البطن ،
خفيف العارضين مجتمعا ، ربعة من الرجال ، فلما رجع إلى قومه لم
يعرفوه بصورته ، فرجع إليهم وهم على ثلاث طبقات : طبقة جاحدة لا
ترجع أبدا ، وأخرى شاكة فيه ، وأخرى على يقين ، فبدأ ( ٧ )
حيث رجع بالطبقة الشاكة فقال لهم : أنا صالح ، فكذبوه وشتموه وزجروه
وقالوا : برئ الله منك إن صالحا كان في غير صورتك ، قال : فأتي
الجحاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشد النفور ، ثم انطلق إلى
الطبقة الثالثة وهم أهل اليقين فقال لهم : أنا صالح ، فقالوا : أخبرنا خبرا
لا نشك فيك معه أنك صالح ، فإنا لا نمتري أن الله تبارك وتعالى الخالق
ينقل ويحول في أي صورة شاء ، وقد أخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات
القائم إذا جاء وإنما يصح عندنا إذا أتى الخبر من السماء ، فقال لهم
صالح : أنا صالح الذي أتيتكم بالناقة ، فقالوا : صدقت وهي التي نتدارس
فما علامتها ؟ فقال : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ، قالوا آمنا بالله
وبما جئتنا به ، فعند ذلك قال الله تبارك وتعالى ( إن صالحا مرسل من ربه
( فقال أهل اليقين ) إنا بما أرسل به مؤمنون . قال الذين استكبروا ( وهم
الشكاك والجحاد ) إنا بالذي آمنتم به كافرون ) قلت : هل كان فيهم ذلك
اليوم عالم به ؟ قال : الله أعدل من أن يترك الأرض بلا عالم يدل على الله
عز وجل ، ولقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة أيام على فترة لا
يعرفون إماما ، غير أنهم على ما في أيديهم من دين الله عز وجل ، كلمتهم
واحدة ، فلما ظهر صالح ( ٧ ) اجتمعوا عليه . وإنما مثل القائم
( ٧ ) مثل صالح ) ] *