معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٣٤
يطول الكتاب بتكرير الأسانيد : إن بني هاشم اجتمعوا فخطبهم عبد الله بن الحسن فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال : إنكم أهل البيت قد فضلكم الله بالرسالة ، واختاركم لها ، وأكثركم بركة
يا ذرية محمد ٦ بنو عمه وعترته ، وأولى الناس بالفزع في أمر الله ، من وضعه
الله موضعكم من نبيه ٦ ، وقد ترون كتاب الله معطلا ، وسنة نبيه متروكة ،
والباطل حيا ، والحق ميتا . قاتلوا لله في الطلب لرضاه بما هو أهله ، قبل أن ينزع منكم
اسمكم ، وتهونوا عليه كما هانت بنو إسرائيل ، وكانوا أحب خلقه إليه ، وقد علمتم أنا لم نزل
نسمع أن هؤلاء القوم إذا قتل بعضهم بعضا خرج الامر من أيديهم ، فقد قتلوا صاحبهم - يعني
الوليد بن يزيد - فهلم نبايع محمدا ، فقد علمتم أنه المهدي .
فقالوا : لم يجتمع أصحابنا بعد ، ولو اجتمعوا فعلنا ، ولسنا نرى أبا عبد الله جعفر بن محمد ،
فأرسل إليه ابن الحسن فأبى أن يأتي ، فقام وقال : أنا آت به الساعة ، فخرج بنفسه حتى أتى
مضرب الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحرث ، فأوسع له الفضل ولم
يصدره ، فعلمت أن الفضل أسن منه ، فقام له جعفر وصدره ، فعلمت أنه أسن منه .
ثم خرجنا جميعا حتى أتينا عبد الله ، فدعى إلى بيعة محمد ، فقال له جعفر : إنك شيخ ، وإن
شئت بايعتك ، وأما ابنك فوالله لا أبايعه وأدعك .
وقال عبد الله الاعلى في حديثه : إن عبد الله بن الحسن قال لهم : لا ترسلوا إلى جعفر فإنه
يفسد عليكم ، فأبوا ، قال : فأتاهم وأنا معهم ، فأوسع له عبد الله إلى جانبه وقال : قد علمت
ما صنع بنا بنو أمية ، وقد رأينا أن نبايع لهذا الفتى .
فقال : لا تفعلوا ، فإن الامر لم يأت بعد .
فغضب عبد الله وقال : لقد علمت خلاف ما تقول ، ولكنه يحملك على ذلك الحسد لابني .
فقال : لا والله ، ما ذاك يحملني ، ولكن هذا وإخوته وأبناؤهم دونكم . وضرب يده على ظهر
أبي العباس ، ثم نهض واتبعه ، ولحقه عبد الصمد ، وأبو جعفر فقالا : يا أبا عبد الله ، أتقول
ذلك ؟ قال : نعم والله أقوله وأعلمه .
قال أبو زيد : وحدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أبي الكرام بهذا الحديث ، عن أبيه ،
أن جعفرا قال لعبد الله بن الحسن : إنها والله ما هي إليك ، ولا إلى ابنيك ، ولكنها لهؤلاء ،
وإن ابنيك لمقتولان . فتفرق أهل المجلس ولم يجتمعوا بعدها .
وقال عبد الله بن جعفر بن المسور في حديثه : فخرج جعفر يتوكأ على يدي فقال لي : أرأيت
صاحب الرداء الأصفر ، يعني أبا جعفر ؟ قلت : نعم ، قال : فإنا والله نجده يقتل محمدا ،
قلت : أو يقتل محمدا ؟ قال : نعم . فقلت في نفسي : حسده ورب الكعبة ، ثم ما خرجت
والله من الدنيا حتى رأيته قتله .
* : الارشاد : ص ٢٧٦ - ٢٧٧ - عن روايتي مقاتل الطالبيين .
* : إعلام الورى : ص ٢٧١ - ٢٧٢ ب ٥ ف ٣ - عن رواية مقاتل الطالبيين الأولى ، باختصار .