معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٨٢
فطوبى لمن مات بها ، فإنه عند الله شهيد . وأما مدينة بلخ فقد خربت
مرة ، ولئن خربت ثانية لم تعمر أبدا ، فليت بيننا وبينها جبل قاف وجبل
صاد ، ويحا لك يا طالقان ، فإن لله عز وجل بها كنوزا ليست من ذهب ولا
فضة ولكن بها رجال مؤمنون عرفوا الله حق معرفته ، وهم أنصار المهدي
في آخر الزمان ( أما مدينة هرات فتمطر عليهم السماء مطر ) . حياة لها
أجنحة فتقتلهم عن آخرهم ، وأما مدينة الترمذ فإنهم يموتون بالطاعون
الجارف فلا يبقى منهم أحد ، وأما مدينة واشجردة فإنهم يقتلون عن
آخرهم قتلا ذريعا من عدو ، يغلب عليهم أعداؤهم فلا يزالون يقتلون
أهلها ويخربونها حتى يجعلوها جوف حمار ميت . وأما سرخس فيكون بها
رجفة شديدة وهدة عظيمة ، ويهلك عامتهم بالفزع والخوف والرعب ،
وإما سجستان فإنه يكون قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من
دين الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، ثم يغلب عليها في آخر الزمان
الرمل فيطمها على جميع من فيها ، بؤسا لك يا سوج ! ليخرجن منها
ثلاثون دجالا كل دجال منهم لو لقي الله بدماء العباد جميعا لم يبال ، وأما
نيسابور فإنها تهلك بالرعود والبروق والظلمة والصواعق حتى تعود خرابا
يبابا بعد عمرانها وكثرة سكانها ، وأما جرجان وأي قوم بجرجان لو كانوا
يعملون لله عز وجل ، ولكن قست قلوبهم وكثر فساقهم . ويحا لك يا
قومس ! فكم فيك من عبد صالح ، ولا تخلو أرضك من قوم صالحين ،
وأما مدينة الدامغان فإنها تخرب إذا كثر خيلها ورجلها ، وكذلك سمنان لا
يزالون في ضنك وجهد حتى يبعث الله هاديا مهديا فيكون فرجهم على
يديه ، وأما طبرستان فإنها بلدة قل مؤمنوها وكثر فاسقوها ، قرب بحرها
ينفع سهلها وجبلها . وأما الري فإنها مدينة افتتنت بأهلها ، وبها الفتنة
الصماء مقيمة ، ولا يكون خرابها إلا على يد الديلم في آخر الزمان ،
وليقتلن بالري على باب الجبل في آخر الزمان خلق كثير لا يحصيهم إلا
من خلقهم ، وليصيبن على باب الجبل ثمانية من كبراء بني هاشم كل
يدعي الخلافة ، وليحاصرن بالري رجل عظيم اسمه على اسم نبي ، فيبقى