معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ١١٤
المؤمنين ٧ : بعد يومك هذا لا تسكن فيها ، ولكن ابن ها هنا
مسجدا وسمه باسم بانيه . فبناه رجل اسمه براثا فسمى المسجد ببراثا
باسم الباني له ثم قال : ومن أين تشرب يا حباب ؟ فقال يا أمير المؤمنين
من دجلة ها هنا . قال : فلم لا تحفر ها هنا عينا أو بئرا ؟ فقال له : يا أمير
المؤمنين كلما حفرنا بئرا وجدناها مالحة غير عذبة . فقال له أمير المؤمنين
٧ : احفر ها هنا بئرا ، فحفر ، فخرجت عليهم صخرة لم
يستطيعوا قلعها ، فقلعها أمير المؤمنين ٧ فانقلعت عن عين أحلى
من الشهد ، وألذ من الزبد . فقال له : يا حباب ستبنى إلى جنب مسجدك
هذا مدينة وتكثر الجبابرة فيها ، ويعظم البلاء ، حتى أنه ليركب فيها كل
ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم سدوا على مسجدك
بفطوة ثم ( وابنه بنين ثم وابنه لا يهدمه إلا كافر ثم بيتا ) فإذا فعلوا ذلك
منعوا الحج ثلاث سنين ، واحترقت خضرهم وسلط الله عليهم رجلا من أهل
السفح لا يدخل بلدا إلا أهلكه وأهلك أهله . ثم ليعد عليهم مرة أخرى ، ثم
يأخذهم القحط والغلا ثلاث سنين حتى يبلغ بهم الجهد ، ثم يعود عليهم
ثم يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلا سخطها وأهلكها وأهلك أهلها ،
وذلك إذا عمرت الخربة وبني فيها مسجد جامع ، فعند ذلك يكون هلاك
أهل البصرة . ثم يدخل مدينة بناها الحجاج يقال لها واسط ، فيفعل مثل
ذلك ، ثم يتوجه ( نحو بغداد ) فيدخلها عفوا ، ثم يلتجئ الناس إلى
الكوفة . ولا يكون بلد من الكوفة إلا تشوش له الامر ، ثم يخرج هو
والذي أدخله بغداد نحو قبري لينبشه فيلقاهما السفياني فيهزمهما ثم
يقتلهما ، ويتوجه جيش نحو الكوفة فيستعبد بعض أهلها ، ويجئ رجل
من أهل الكوفة فيلجئهم إلى سور فمن لجأ إليها أمن ، ويدخل جيش
السفياني إلى الكوفة فلا يدعون أحدا إلا قتلوه ، وإن الرجل منهم ليمر
بالدرة المطروحة العظيمة فلا يتعرض لها ، ويرى الصبي الصغير فيلحقه
فيقتله .
فعند ذلك يا حباب يتوقع بعدها هيهات هيهات أمور عظام ، وفتن كقطع