معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٢٦٤
الاسلام فقلت : يا سيدي فأي الاسلام أفضل ؟ قال : -
* : منتخب الأثر : ص ٩٤ - ٩٥ ف ١ ب ٧ ح ٣٢ - عن كفاية الأثر
* * *
السبب في عدم توقيت الأئمة لظهوره ٧
[ ٧٩١ - ( يا حمران إن لك أصدقاء وإخوانا ومعارف ، إن رجلا كان فيما مضى من
العلماء ، وكان له ابن لم يكن يرغب في علم أبيه ولا يسأله عن شئ ،
وكان له جار يأتيه ويسأله ويأخذ عنه ، فحضر الرجل الموت فدعا ابنه فقال :
يا بني إنك قد كنت تزهد فيما عندي وتقل رغبتك فيه ، ولم تكن تسألني عن
شئ ، ولي جار قد كان يأتيني ويسألني ويأخذ مني ويحفظ عني فإن احتجت
إلى شئ فأته ، وعرفه جاره ، فهلك الرجل وبقي ابنه ، فرأى ملك ذلك
الزمان رؤيا فسأل عن الرجل فقيل له قد هلك ، فقال الملك : هل ترك
ولدا ؟ فقيل له نعم ترك ابنا ، فقال إئتوني به ، فبعث إليه ليأتي الملك ،
فقال الغلام : والله ما أدري لما يدعوني الملك ، وما عندي علم ، ولئن
سألني عن شئ لافتضحن ، فذكر ما كان أوصاه أبوه به ، فأتى الرجل الذي
كان يأخذ العلم من أبيه فقال له : إن الملك قد بعث إلي يسألني ولست
أدري فيم بعث إلي ، وقد كان أبي أمرني أن آتيك إن احتجت إلى شئ ،
فقال الرجل : ولكني أدري فيما بعث إليك ، فإن أخبرتك فما أخرج الله
لك من شئ فهو بيني وبينك ، فقال : نعم ، فاستحلفه واستوثق منه أن
يفي له فأوثق له الغلام ، فقال : إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أي زمان
هذا ؟ فقل له : هذا زمان الذئب . فأتاه الغلام فقال له الملك : هل تدري
لم أرسلت إليك ؟ فقال : أرسلت إلي تريد أن تسألني عن رؤيا رأيتها أي
زمان هذا ؟ فقال له الملك : صدقت فأخبرني أي زمان هذا ؟ فقال له :
زمان الذئب ، فأمر له بجائزة ، فقبضها الغلام وانصرف إلى منزله ، وأبى
أن يفي لصاحبه ، وقال : لعلي لا أنفذ هذا المال ولا آكله حتى أهلك ،
ولعلي لا أحتاج ولا أسأل عن مثل هذا الذي سئلت عنه ، فمكث ما شاء الله ،