معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ١٣١
الدجال
[ ٦٧٠ - ( اقعد فقد سمع الله كلامك وعلم ما أردت ، والله ما المسؤول عنه بأعلم
من السائل ، ولكن لذلك علامات وهيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل
بالنعل ، وإن شئت أنبأتك ، بها ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين .
فقال ٧ : احفظ فإن علامة ذلك ، إذا أمات الناس الصلاة ،
وأضاعوا الأمانة واستحلوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيدوا
البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ،
وقطعوا الأرحام ، واتبعوا الأهواء واستخفوا بالدماء ، وكان الحلم ضعفا ،
والظلم فخرا ، وكانت الامراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة ،
والقراء فسقة ، وظهرت شهادة الزور ، واستعلن الفجور ، وقول البهتان ،
والاثم والطغيان ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطولت
المنارات ، وأكرمت الأشرار ، وازدحمت الصفوف ، واختلفت القلوب ،
ونقضت العهود ، واقترب الموعود . وشارك النساء أزواجهن في التجارة
حرصا على الدنيا ، وعلت أصوات الفساق واستمع منهم ، وكان زعيم
القوم أرذلهم ، واتقي الفاجر مخافة شره ، وصدق الكاذب ، وائتمن
الخائن . واتخذت القيان والمعازف ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، وركب
ذوات الفروج السروج ، وتشبه النساء بالرجال ، والرجال بالنساء ، وشهد
الشاهد من غير أن يستشهد ، وشهد الآخر قضاء لذمام بغير حق عرفه
وتفقه لغير الدين ، وآثروا عمل الدنيا على الآخرة ، ولبسوا جلود الضأن
على قلوب الذئاب وقلوبهم أنتن من الجيف وأمر من الصبر ، فعند ذلك