معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٢٨٧
وآله يعلم من العلم شيئا لا يعلمه في تلك الليلة أو يأتيه به جبرئيل
٧ في غيرها ؟ فإنهم سيقولون : لا ، فقل لهم : فهل كان لما
علم بد من أن يظهر ؟ فيقولون : لا ، فقل لهم : فهل كان فيما أظهر
رسول الله ٦ من علم الله عز ذكره اختلاف ؟ فإن قالوا :
لا ، فقل لهم : فمن حكم بحكم الله فيه اختلاف فهل خالف رسول الله
٦ ؟ فيقولون : نعم فإن قالوا : لا ، فقد نقضوا أول
كلامهم فقل لهم : ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم . فإن
قالوا : من الراسخون في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه ، فإن
قالوا : فمن هو ذاك ؟ فق : كان رسول الله ٦ صاحب
ذلك ، فهل بلغ أو لا ؟ فإن قالوا : قد بلغ فقل : فهل مات صلى الله عليه
وآله والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف ؟ فإن قالوا : لا ،
فقل : إن خليفة رسول الله ٦ مؤيد ولا يستخلف
رسول الله ٦ إلا من يحكم بحكمه وإلا من يكون مثله إلا
النبوة وإن كان رسول الله ٦ لم يستخلف في علمه أحدا
فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده . فإن قالوا لك : فإن
علم رسول الله ٦ كان من القرآن فقل : ( حم والكتاب
المبين ، إنا أنزلناه في ليلة مباركة ( إنا كنا منذرين فيها ) إلى قوله إنا كنا
مرسلين ) فإن قالوا لك : لا يرسل الله عز وجل إلا إلى نبي فقل : هذا
الامر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملائكة والروح التي تنزل من سماء
إلى سماء ، أو من سماء إلى أرض ؟ فإن قالوا : من سماء إلى سماء
فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية ، فإن قالوا : من سماء
إلى أرض ، وأهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك فقل : فهل لهم بد من
سيد يتحاكمون إليه ؟ فإن قالوا : فإن الخليفة هو حكمهم فقل ( الله ولي
الذي آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) إلى قوله ( خالدون ) لعمري
ما في الأرض ولا في السماء ولي لله عز ذكره إلا وهو مؤيد ، ومن أيد لم
يخط ، وما في الأرض عدو لله عز ذكره إلا وهو مخذول ، ومن خذل لم