معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٩٦
هي لك . ويسلم إليه جيشه ويكون على مقدمته ، واسمه على اسمه .
وتقع الضجة بالشام ألا إن أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم ، فيجتمعون
إلى السفياني بدمشق ، فيقولون : أعراب الحجاز قد جمعوا علينا ، فيقول
السفياني لأصحابه : ما تقولون في هؤلاء القوم ؟ فيقولون : هم أصحاب
نبل وإبل ، ونحن أصحاب العدة والسلاح أخرج بنا إليهم ، فيرونه قد
جبن ، وهو عالم بما يراد منه ، فلا يزالون به حتى يخرجوه ، فيخرج
بخيله ورجاله وجيشه ، في مائتي ألف وستين ألفا ، حتى ينزلوا ببحيرة
طبرية ، فيسير المهدي ٧ بمن معه لا يحدث في بلد حادثة إلا
الامن والأمان والبشرى وعن يمينه جبريل ، وعن شماله ميكائيل
٨ ، والناس يلحقونه من الآفاق ، حتى يلحقوا السفياني على
بحيرة طبرية . ويغضب الله عز وجل على السفياني وجيشه ، ويغضب
سائر خلقه عليهم حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها ، وإن الجبال
لترميهم بصخورها ، فتكون وقعة يهلك الله فيها جيش السفياني ، ويمضي
هاربا ، فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح فيأتي به إلى المهدي
٧ وهو يصلي العشاء الآخرة فيبشره ، فيخفف في الصلاة ويخرج
ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه وسحب ، فيوقفه ( بين يديه )
فيقول السفياني للمهدي : يا ابن عمي من علي بالحياة أكون ( كذا ) سيفا بين
يديك ، وأجاهد أعداءك ، والمهدي جالس بين أصحابه وهو أحيى من
عذراء ، فيقول : خلوه فيقول أصحاب المهدي يا ابن بنت رسول الله ،
تمن عليه بالحياة ، وقد قتل أولاد رسول الله ٦ ! ما
نصبر على ذلك . فيقول : شأنكم وإياه اصنعوا به ما شئتم . وقد كان خلاه
وأفلته ، فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السدرة فيضجعه ويذبحه ويأخذ
رأسه ، ويأتي به المهدي ، فينظر شيعته إلى الرأس فيكبرون ويهللون ،
ويحمدون الله تعالى على ذلك ثم يأمر المهدي بدفنه . ثم يسير في
عساكره فينزل دمشق ، وقد كان أصحاب الأندلس أحرقوا مسجدها
وأخربوه ، فيقيم في دمشق مدة ، ويأمر بعمارة جامعها .