معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٥٨
أبرار عترتي وأطايب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا ، ألا وإنا من أهل بيت من علم
الله علمنا ، وبحكم الله حكمنا ، ومن قول صادق سمعنا ، وإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ،
وإن لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا ، معنا راية الحق من تبعنا لحق ومن تأخر عنا غرق . ألا وإن
بنا ترد دبرة كل مؤمن ، وبنا تخلع ربقة الذل من أعناقكم ، وبنا فتح وبنا ختم لا بكم ) .
* : ابن أبي الحديد : ج ١ ص ٢٧٦ - عن البيان والتبيين ، وفيه ( . . أعلم الناس . . وإنا أهل
بيت . . من تأخر عنها غرق . . ألا وبنا يدرك ترة . . وبنا فتح لا بكم ، ومنا يختم لا بكم ) وقال في
شرحه ص ٢٨١ : ( أما تتمة المروية عن جعفر بن محمد ٨ فواضحة الألفاظ ، وقوله
في آخرها : وبنا تختم لا بكم ، إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الزمان ، وأكثر
المحدثين على أنه من ولد فاطمة ٣ ، وأصحابنا المعتزلة لا ينكرونه وقد صرحوا
بذكره في كتبهم واعترف به شيوخهم ، إلا أنه عندنا لم يخلق بعد وسيخلق ) .
* : كنز العمال : ج ١٤ ص ٥٩٢ ح ٣٩٦٧٩ - عن ملاحم ابن المنادي بتفاوت يسير .
* *
* : المسترشد : ص ٧٥ - ٧٦ - مرسلا عن علي ٧ أنه قال لما ولي الأمر : ( أهلك الله
فرعون وهامان وقارون . والذي نفسي بيده لتخلخلن خلخلة ولتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة
ولتساطن سوطة القدر حتى يعود أعلاكم أسفلكم وأسفلكم أعلاكم ، ولقد عدتم كهيئتكم يوم
بعث فيكم نبيكم ٦ ، ولقد تبينت ( نبئت ) بهذا الموقف وبهذا الامر وما كتمت
رحمة ولا سقطت وسمة ، هلك من ادعى وخاب من افترى ، اليمين والشمال مضلة ، الطريق
والمنهج ما في كتاب الله وآثار النبوة ، ألا إن أبغض عبد خلقه الله إلى الله لعبد وكله إلى
نفسه ، ورجل قمش في أشباه الناس علما فسماه الناس عالما ، حتى إذا ورد من آجن وارتوى
من غير طائل ، قعد قاضيا للناس لتخليص ما اشتبه من غيره ، فإن قاس شيئا بشئ لم يكذب
بصره ، وإن أظلم عليه شئ كتم ما يعرف من نفسه لكيلا يقال لا يعرف ، خباط عشوات ومفتاح
جهالات ، لا يسأل عما لا يعلم فيسأل ، ولا ينهض بعلم قاطع ، يذري الرواية إذراء الريح
الهشيم ، تصرخ منه المواريث ، يحل بقضائه الفرج الحرام ، ويحرم بقضائه الفرج الحلال ،
لا يلي ( بلي ) بتصدير ما ورد عليه ، ولا ذاهل عما فرط عنه . ألا إن العلم الذي هبط به آدم
وجميع ما فضلت به الأنبياء : في عترة نبيكم ، فأين يتاه بكم وأين تذهبون . يا
معشر من نجا من أصحاب السفينة هذا مثلها فيكم ، كما نجا في هاتيك من نجا فكذلك من
ينجو في هذه منكم من ينجو ، ويل لمن تخلف عنهم ، إنهم لكم كالكهف لأصحاب الكهف ،
سموهم بأحسن أسمائهم ، وبما سموا به في القرآن ، هذا عذب فرات سائغ شرابه اشربوا وهذا
ملح أجاج فاحذروا ، إنهم باب حطة فأدخلوا ، ألا إن الأبرار من عترتي وأطائب أرومتي أعلم
الناس صغارا وأعلمهم ( وأحلمهم ) كبارا ، من علم الله علمنا ، ومن قول صادق سمعنا ،
فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن تدبروا عنا يهلككم الله بأيدينا أو بما شاء ، معنا راية