معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ١٣٢
الوحا الوحا ، ثم العجل العجل ، خير المساكن يومئذ بيت المقدس ،
وليأتين على الناس زمان يتمنى أحدهم أنه من سكانه .
فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين من الدجال ؟ فقال : ألا
إن الدجال صائد بن الصيد ، فالشقي من صدقه ، والسعيد من كذبه ،
يخرج من بلدة يقال لها أصفهان ، من قرية تعرف باليهودية ، عينه اليمنى
ممسوحة ، والعين الأخرى في جبهته تضئ كأنها كوكب الصبح ، فيها
علقة كأنها ممزوجة بالدم ، بين عيينة مكتوب كافر ، يقرؤه كل كاتب
وأمي ، يخوض البحار وتسير معه الشمس ، بين يديه جبل من دخان ،
وخلفه جبل أبيض يري الناس أنه طعام ، يخرج حين يخرج في قحط شديد
تحته حمار أقمر ، خطوة حماره ميل ، تطوى له الأرض منهلا منهلا ، لا
يمر بماء إلا غار إلى يوم القيامة ، ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين
الخافقين من الجن والإنس والشياطين يقول : إلي أوليائي ( أنا الذي خلق
فسوى وقدر فهدى ، أنا ربكم الاعلى ) . وكذب عدو الله ، إنه أعور
يطعم الطعام ويمشي في الأسواق ، وإن ربكم عز وجل ليس بأعور ، ولا
يطعم ولا يمشي ولا يزول . تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
ألا وإن أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا ، وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله
الله عز وجل بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات مضت من
يوم الجمعة على يد من يصلي المسيح عيسى بن مريم ٧ خلفه ألا
إن بعد ذلك الطامة الكبرى .
قلنا : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : خروج دابة ( من ) الأرض من
عند الصفا معها خاتم سليمان بن داود ، وعصى موسى : ،
يضع الخاتم على وجه كل مؤمن فينطبع فيه : هذا مؤمن حقا ، ويضعه
على وجه كل كافر فينكتب هذا كافر حقا ، حتى أن المؤمن لينادي : الويل
لك يا كافر ، وأن الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن ، وددت أني اليوم كنت
مثلك فأفوز فوزا عظيما .