أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٤٤ - أعداء المروءة
بحضرته أخوته أو أولاده أو تلامذته لم يكن تركاً للمروءة [١]. و خروج المرأة إلى محافل الرجال لتباشر عقد زواجها بنفسها فإنه يعد هذا خلاف المروءة و لكن لا يمنع صحة مباشرتها كما ورد في الشرع. و خلاف المروءة أن يخطب على خطبة بعد علمه [٢].
و من أعداء المروءة المتمسخر و الماجن الذي يكثر الدعابة و الهزل في أكثر الأوقات، و المغنّي و الرقاص و الذي يحدث الناس بمضاجعته مع زوجته، و الذي يدخل الحمام بدون مئزر مع الناس أو يكشف ما جرت العادة بتغطيته من بدنه أو يتمسخر بما يضحك الناس به أو يخاطب امرأته بحضرة الناس الخطاب الفاحش [٣]. و النوم بين المستيقظين [٤]، و إكثار الحكايات المضحكة بحيث يصير ذلك عادة له، و كثرة الالتفات و سرعة المشي لا لسبب، و أكل ما يحرم أكله كلحم الخنزير و شرب ما يحرم شربه كالخمر تؤدي إلى ذهاب المروءة و الغيرة [٥]، و إنشاد الشعر الماجن الخليع و المضايقة في اليسير الذي لا يناسب حاله مثل التدافع مع الناس لحصول أشياء تافهة لوضعه الاجتماعي أو نقل الماء و الأطعمة بنفسه ممن ليس
[١] مجموعة ورام: ٢/ ٢٠١، ٢٩٤، مغني المحتاج: ٤/ ٤٣١، مواهب الجليل: ٨/ ١٦٣.
[٢] المبسوط: ٥/ ١٣.
[٣] الشرح الكبير: ١٢/ ٤٢.
[٤] كشف القناع: ١/ ٩١.
[٥] الأمالي: ٧٤، غرر الحكم: ١١٩، فقه الرضا: ٣٥٤.