أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٣٩ - خصال أصحاب المروءة
و قد أكدت الروايات الشريفة بأن سيماء أهل المروءة الاقتصاد في المال و استصلاحه و استثماره فلا يبسطون أيديهم كل البسط و لا يجعلونها مغلولة إلى أعناقهم، قال الإمام علي بن الحسين ٧: (و استثمار المال تمام المروءة) [١]، و (استصلاح المال من المروءة). كما أنهم يكتمون الأسرار فلا يغشونها فعن الإمام الصادق ٧: (ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقي في سفره من خيرٍ و شرٍّ) [٢]. بل يتغافلون عن زلل الأخوان [٣]، و إنهم يفشون السلام و ينشرون الحسن و يطعمون الطعام فثلاثة من أعلام المروءة إطعام الطعام و إفشاء السلام و نشر الحسن [٤].
و ذكر من كمال المروءة (أن تحرز دينك و تصل رحمك و تكرم أخوانك و تصلح مالك و تقيل في بيتك) [٥]. فإن الرجل الذي يخدم أهل بيته و توليه حوائجهم بنفسه تواضعاً من كمال المروءة.
و قد ذكرت الأدعية المأثورة عن أهل بيت العصمة : أن دار أهل المروءة هي الجنة [٦].
[١] الكافي، كتاب العقل: ١/ ٢٠.
[٢] المحاسن: ٢/ ٣٥٨.
[٣] شعب الإيمان: ٦/ ٣٣٠.
[٤] حلية الأولياء: ٩/ ٣٩٤.
[٥] شعب الإيمان: ٤/ ١٨٣.
[٦] الاقبال: ٢٦٩.