أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٢٥ - وردت عدة روايات في المروءة منها
من كان له مروءة في الجملة كان له دين في الجملة، و من كان له عقل في الجملة كان له مروءة في الجملة.
و يحتمل أن يكون النفي فيها وارداً على الكمال كما هو الشائع في استعمال نحو هذا الكلام، و المعنى لا يتحقق كمال الدين لمن ليس له كمال المروءة، و لا يتحقق كمال المروءة لمن ليس له كمال العقل، و ينتج لا يتحقق كمال الدين لمن ليس له كمال العقل، و أفاد المحقق الخراساني: من أن نفي الموضوع قد يكون كناية عن نفي آثاره كقول القائل: يا أشباه الرجال و لا رجال مدعياً أنَّ تمام حقيقة الرجولية هو المروءة و الشجاعة، فإذا فقدتا فقدت الرجولية، و الأول أظهر في المعنى و الثاني أنسب، و إن الإمام ٧ بيَّن أنَّ المروءة و الإنسانية بالعقل و كان كل واحد منهما مستوراً لا يدركه الحواس و كانت الظواهر أدلة على البواطن أشار إلى أنه يعرف ذلك بترك الدنيا و عدم الركون إليها، و إلى أن مراتبه متفاوتة في الشدة و الضعف [١].
٥- قال الإمام الصادق ٧: (يا عمار- عمار بن موسى- إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة و تكمل لكَ المروءة و تصلح لكَ المعيشة، فلا تشارك العبيد و السفلة في أمرك، فإنك إن ائتمنتهم
[١] شرح أصول الكافي: ١/ ١٨٦، بحار الأنوار: ٦٥/ ١٣٤٣.