منية الطالب في حكم اللحية والشارب - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٣٥ - ما استدل بها علي الحرمة والمناقشات فيها

و ثالثا: بأنه من المحتمل أن تكون الروايات ناظرة الي النهي عما شاع عملا بين المجوس من فتل الشوارب و حلق اللحي كما يشهد بذلك قوله ٦ في رواية علي بن غراب : "و لا تشبهوا بالمجوس" و في رواية أبي هريرة : "و خالفوا المجوس". و علي هذا فالمأمور به - في الحقيقة - مخالفة المجوس، و المحرم هو التشبه بهم في زيهم و قيافتهم فلا تدل الروايات علي حرمة حلقهما معا. بل يمكن أن يقال : انه اذا فرض كون الحرمة بلحاظ صدق عنوان التشبه بالمجوس كانت - بحسب الحقيقة - حكما ثانويا دائرا مدار صدق هذا العنوان فاذا زال هذا العنوان الثانوي - كما في أعصارنا - لم يكن محرما، فتدبر. الامر الخامس : ما عن الكافي بسنده عن حبابة الوالبية، قالت : رأيت أميرالمؤمنين (ع) في شرطة الخميس و معه درة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري و المارماهي و الزمار و يقول لهم : "يا بياعي مسوخ بني اسرائيل و جند بني مروان ." فقام اليه فرات بن أحنف فقال : يا أميرالمؤمنين و ما جند بني مروان ؟