منية الطالب في حكم اللحية والشارب - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٢٧ - ما استدل بها علي الحرمة والمناقشات فيها

(اني جاعلك للناس اماما) ثم أنزل عليه الحنيفية و هي عشرة أشياء: خمسة منها في الرأس و خمسة منها في البدن، فأما التي في الرأس فأخذ الشارب و اعفأ اللحي و طم الشعر و السواك و الخلال . و أما التي في البدن فحلق الشعر من البدن و الختان و تقليم الاطفار و الغسل من الجنابة و الطهور بالماء، فهذه الحنيفية الظاهرة التي جاء بها ابراهيم (ع) فلم تنسخ و لا تنسخ الي يوم القيامة، و هو قوله : (اتبع ملة ابراهيم حنيفا) "[١] و راجع مجمع البيان أيضا.[٢] أقول : ليس فيما عندي من تفسير علي بن ابراهيم ذكر الصادق (ع) و نسبته اليه و لعله كان مذكورا في نسخة الطبرسي "ره". و علي فرض ثبوت ذلك فالرواية مرسلة فيشكل الاعتماد عليها. و قوله : "الحنيفية الظاهرة" لعله اشارة الي ارادة الحنيفية القلبية أيضا و هي تطهير القلب من الشرك و غرس شجرة التوحيد فيه، و يشهد بذلك قوله : (حنيفا و لم يك من المشركين) [٣] و قوله :

[١] الوسائل ‌٤٢٣/١، كتاب الطهارة، الباب ٦٧ من أبواب آداب الحمام، الحديث ٥ .
[٢] مجمع البيان ‌٢٠٠/١، ذيل آية : و اذ ابتلي ابراهيم ربه ...
[٣] سورة النحل (١٦)، الاية ١٢٠ .