منية الطالب في حكم اللحية والشارب - منتظري، حسينعلي - الصفحة ٣٣ - ما استدل بها علي الحرمة والمناقشات فيها

"لكن ربي أمرني أن أعفي لحيتي و أقص شاربي ."[١] و رواه في المستدرك [٢] أيضا عن الكازروني في المنتقي . أقول : يمكن أن يناقش في الاستدلال بهذه الروايات : أولا: بضعفها سندا، الا أن يقال بأن استفاضة نقل هذا المضمون عن رسول الله ٦ بطرق الفريقين، و اسناد الصدوق "ره" ما نقله الي رسول الله ٦ صريحا مما يوجبان الوثوق و الاطمينان بصدوره اجمالا عن النبي ٦. و ثانيا: بأن اعفأ اللحية - كما مر عن الوافي - بمعني تركها و توفيرها، و هذا ليس بواجب قطعا، و انما الواجب - علي القول به - أصل ابقاء اللحية بحيث يصدق عرفا أنه ذو لحية، و علي هذا فيحمل الامر بالاعفاء علي الندب كما يحمل الامر بحف الشوارب عليه، و كما يحمل النهي عن التشبه باليهود علي

[١] الكامل في التاريخ ‌٢١٤/٢، في أحداث سنة ست من الهجرة .
[٢] مستدرك الوسائل ‌٥٩/١ (= ط. أخري ‌٤٠٧/١)، الباب ٤٠ من أبواب آداب الحمام، ذيل الحديث ٢ .