ترجمة الإمام الحسين - ابن عديم - الصفحة ١٥١ - مقتل الحسين (عليه السّلام)
ربعي، و الراية بيد زيد مولى [٧٤- ب] عمر بن سعد.
و عبّأ الحسين- (عليه السّلام)- أيضا أصحابه، و كانوا اثنتين و ثلاثين فارسا و أربعين راجلا.
فجعل زهير بن القين على ميمنته، و حبيب بن مظاهر على ميسرته، و دفع الراية إلى أخيه العباس بن علي، ثمّ وقف و وقفوا معه أمام البيوت.
و انحاز الحرّ بن يزيد الذي كان جعجع بالحسين إلى الحسين، فقال له: قد كان منّي الذي كان، و قد أتيتك مواسيا لك بنفسي، أ فترى ذلك لي توبة ممّا كان منّي؟
قال الحسين: نعم، إنّها لك توبة فأبشر، فأنت الحرّ في الدنيا و أنت الحرّ في الآخرة إن شاء اللّه.
قالوا: و نادى عمر بن سعد مولاه زيدا أن قدّم الراية، فتقدّم بها و شبّت الحرب، فلم يزل أصحاب الحسين يقاتلون و يقتلون، حتّى لم يبق معه غير أهل بيته.
فكان أوّل من تقدّم منهم فقاتل علي بن الحسين، و هو عليّ الأكبر، فلم يزل يقاتل حتّى قتل، طعنه مرّة بن منقذ العبدي، فصرعه و أخذته السيوف فقتل.
ثمّ قتل عبد اللّه بن مسلم بن عقيل، رماه عمرو بن صبيح الصيداوي فصرعه.
ثمّ قتل عديّ بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار، قتله عمرو بن نهشل التميمي.
ثمّ قتل عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب، رماه عبد اللّه بن عروة الخثعمي بسهم فقتله،
ثمّ قتل محمّد بن عقيل بن أبي طالب، رماه لقيط بن ناشر الجهني بسهم فقتله،
ثمّ قتل القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ضربه عمرو بن سعد بن مقبل الأسدي،
ثمّ قتل أبو بكر بن الحسن بن علي، رماه عبد اللّه بن عقبة الغنوي بسهم فقتله.
قالوا: و لما رأى ذلك العبّاس بن [٧٥- ألف] علي قال لأخوته عبد اللّه و جعفر و عثمان بني عليّ- عليه و (عليهم السّلام)- و أمّهم جميعا أمّ البنين العامرية من آل الوحيد: