ترجمة الإمام الحسين - ابن عديم - الصفحة ٨٠ - نبذة من كلماته (عليه السّلام)
ألا ثمّ لا تلبثوا إلّا ريث [١] ما يركب فرس حتى تدار بكم دور الرحا و يفلق بكم فلق المحور، عهدا عهده إليّ أبي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) (فاجمعوا امركم و شركاءكم ثم لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا إليّ و لا تنظرون) الآية و الآية الاخرى [٢].
[٧٠] [٧٠]- أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن معمر بن طبرزد البغدادي بحلب، قال:
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قال: أخبرنا الشيخان أبو القاسم عليّ بن أحمد بن محمّد بن البسري و أبو الحسن علي بن محمّد بن الخطيب الانباري.
و أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي بنابلس، و أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن قدامة و أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن
- ترجمته له: و هو صاحب القصيدة التي منها: و ما إن طبنا ..
[١] في المجمع: الريث الاستبطاء، و قال غيره: الريث مقدار المهلة من الزمن، يقال: أمهله ريثما فعل ذلك، أي مقدار ما فعل ذلك، و المعنى: إنكم لا تلبثون إلّا مقدار ما صار الفرس قابلا للركوب.
[٢] يونس: ٧١، و الظاهر أنّ الآية الأخرى- كما في بعض المصادر- هي هذه الآية: إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ هود: ٥٥.
و في بعض النسخ قال (عليه السّلام)- بعد قراءته هذه الآيات-:
(اللّهم احبس عنهم قطر السماء، و ابعث إليهم سنين كسني يوسف، و سلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبرة فلا يدع فيهم أحدا، قتلة بقتلة، و ضربة بضربة، ينتقم لي و لأوليائي و أهل بيتي و أشياعي منهم، فإنهم [عدونا و كذبونا]، فإنّهم كذّبونا و خذلونا، و أنت ربّنا عليك توكّلنا و إليك المصير).
قال العلّامة الشيخ فضل علي القزويني (قدس سره) في كتابه القيّم (الإمام الحسين و أصحابه): ١/ ٥٠ بعد ذكر هذه المعاني لكلمات الإمام (عليه السّلام):
بأبي و أمي هذا من الملاحم و الإخبار بالمغيبات، إذ لا يمكن أن يركب الفرس إلّا بعد مضي عمره إلى ثلاث سنين و حينئذ يصلح للركوب و بعده إلى أربع سنين و يركب كاملا، و المعنى أنّ لبثكم بعد قتلي إلى ثلاث سنين و هي سني ركوب الفرس، و رأس ثلاث سنين كان بدء ظهور المختار بن أبي عبيد الثقفي، و بعد أربع سنين من قتله دار بهم المختار دور الرحى و تسلّط عليهم و سامهم كأسا مصبرة أي ذات صبر.
ربّنا عليك توكّلنا و إليك أنبنا و إليك المصير.
[٧٠] أورده الحافظ محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى: ص ١٣٨، و قال: خرجه ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين.
و فيه: عن محمّد بن سعد (بدل مسعر) اليربوعي.