ترجمة الإمام الحسين - ابن عديم - الصفحة ١٣٥ - الحسين (عليه السّلام) في طريقه إلى الشهادة
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت- إذنا- قال: أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضبي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدّثنا محمّد بن نوح الجنديسابوري، قال: حدّثنا عليّ بن حرب الجنديسابوري قال: حدّثنا إسحاق بن سليمان، قال: حدّثنا عمرو بن أبي قيس، عن يحيى بن سعيد أبي حيان، عن قدامة الضبي،
عن جرداء بنت سمير، عن زوجها هرثمة بن سلمى، قال: خرجنا مع علي في بعض غزوه، فصار حتّى انتهى إلى كربلاء، فنزل إلى شجرة يصلّي إليها، فأخذ تربة من الأرض
- و أخرجه ابن أبي شيبه في المصنّف: ١٥/ ٩٨ رقم [١٩٢١٥] بطريقه عن الأعمش عن سلام أبي شرحبيل عن أبي هرثمة إلى قوله: بغير حساب.
و من طريق ابن أبي شيبه رواه المتقي الهندي في كنز العمال: رقم ٣٧٧٢١.
و رواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب: ٤٢٧ عن الطبراني في معجمة الكبير (و لكن لم اعثر عليه في مراجعة خاطفة)، و الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٩١ عن الطبراني أيضا و قال: رجاله ثقات.
و في لفظ الكنجي و الهيثمي: (يحشر من هذا الظهر سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب).
و رواه قريبا منه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام) من الطبقات برقم ٢٧٧ قال:
أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدّثنا أبو عوانة، عن سليمان قال: حدّثنا أبو عبيد الضبي قال:
دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفين و هو مع علي و هو جالس على دكان و له امرأة يقال لها حرداء، هي أشد حبّا لعلي و أشدّ لقوله تصديقا.
فجاءت شاة فبعرت، فقال: لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي، قالوا: و ما علم علي بهذا؟
قال: أقبلنا مرجعنا من صفين، فنزلنا كربلاء، فصلّى بنا علي صلاة الفجر بين شجرات و دوحات حرمل، ثمّ أخذ كفّا من بعر الغزلان فشمّه، ثمّ قال: اوه، اوه، يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنّة بغير حساب.
قال: قالت حرداء: و ما تنكر من هذا؟ هو أعلم بما قال منك، نادت بذلك و هو في جوف البيت. انتهى.
رواه عن ابن سعد المزيّ في تهذيب الكمال: ٦/ ٤١٠، و ابن حجر ملخصا في تهذيب التهذيب: ٢/ ٣٤٨.
و بإسناد آخر رواه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السّلام): ١/ ٢٤١ رقم ١٥ قال:
حدّثنا عيسى بن يونس السبيعي عن الأعمش عن نشيط أبي فاطمة قال:
جاء مولاي أبو هرثمة من صفين فأتيناه فسلّمنا عليه، فمرت شاة و بعرت فقال: لقد ذكرتني هذه الشاة حديثا، أقبلنا مع علي و نحن راجعون من صفين، فنزلنا (كربلاء) فصلّى بنا الفجر بين شجرات، ثمّ أخذ بعرات من بعر الغزال، ففتّها في يده ثمّ شمّها فالتفت إلينا و قال: (يقتل في هذا المكان قوم يدخلون الجنة بغير حساب).