ترجمة الإمام الحسين - ابن عديم - الصفحة ١٣٩ - ما عجّل اللّه به قتلة الحسين (عليه السّلام) من العذاب في الدنيا
زياد، قال: حدثني أبو يوسف يعقوب بن الخضر المتطبب، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال:
حدّثنا ابن عيينة، عن أبيه قال: أدركت من قتلة الحسين- رضي اللّه عنه- رجلين: أما أحد فإنّ اللّه طوّل ذكره، فكان يحمله على عاتقه! و أمّا الآخر فكان يأتي عزلا الراوية، فيضعها على فيه حتّى يستفرغها [٧٠- ألف] و يصيح العطش العطش، و يدور إلى جانب الآخر من الراوية فيستفرغها و لا يروي.
و ذلك أنّه نظر إلى الحسين و قد اهوى إلى فيه و هو يشرب فرماه بسهم، فقال الحسين:
مالك و لا ارواك اللّه من الماء في دنياك و لا آخرتك.
[١٢٨] [١٢٨]- أخبرنا أبو المظفّر حامد بن العميد بحلب، و أبو محمّد عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي بنابلس، و محفوظ بن هلال الرسعني برأس العين قالوا: أخبرتنا شهدة بنت أحمد ابن الفرج الكاتبة قال محفوظ اجازة قالت: أخبرنا طراد بن محمّد الزينبي، قال: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، قال: أخبرنا أبو علي ابن صفوان، قال: حدّثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، قال: حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: أخبرنا سفيان،
قال: حدّثتني جدّتي أمّ أبي قالت: أدركت رجلين ممن شهد قتل الحسين، فأمّا أحدهما:
فطال ذكره حتى كان يلفّه، و أمّا الآخر: فكان يستقبل الراوية فيشربها حتّى يأتي على آخرها.
قال سفيان: أدركت ابن ابن أحدهما، به خبل أو نحو هذا.
[١٢٨] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ٣/ ١٢٨ رقم ٢٨٥٧ باسناده عن علي بن عبد العزيز عن إسحاق بن إسماعيل ...، و الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسين (عليه السّلام): رقم ٣١٦ من طريق ابن أبي الدنيا بهذا الاسناد.
و خرّجه الملّا في سيرته كما في ذخائر العقبى: ١٤٤.
و رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣١٤، و المزّي في تهذيب الكمال: ٦/ ٤٣٨، و ابن حجر في تهذيب التهذيب: ٢/ ٣٥٤.
و رواه السيوطي في الخصائص الكبرى: ٢/ ١٢٧ عن أبي نعيم.
و الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٩٧ و قال: رواه الطبراني و رجاله إلى جدّه سفيان ثقات.
مقتل الحسين (عليه السّلام) للخوارزمي: ٢/ ١٠٤ رقم ٢٦.