ترجمة الإمام الحسين - ابن عديم - الصفحة ١٢٨ - الحسين (عليه السّلام) في طريقه إلى الشهادة
[١١٥] [١١٥]- أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علوان، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن.
و أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أبي المعالي ابن الحدّاد، قال: أخبرنا يوسف بن آدم المراغي، قالا: أنبأنا أبو بكر محمّد بن منصور السمعاني، قال: أخبرنا الشيخ أبو طالب محمّد بن الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: أخبرنا عبد الخالق ابن الحسن، قال: حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربي، قال: حدّثنا عفّان، قال: حدّثنا جعفر ابن سليمان، قال: حدثني يزيد الرشك، قال: حدّثني من شافه الحسين بهذا الكلام،
قال: حججت فأخذت ناحية الطريق اتعسّف الطريق، فدفعت إلى أبنية و أخبية فأتيت أدناها فسطاطا، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: للحسين بن علي- رضي اللّه عنه-، فقلت: ابن فاطمة بنت رسول اللّه؟ قالوا: نعم، قلت: في أيّها هو؟ فأشاروا إلى فسطاط.
فأتيت الفسطاط، فإذا هو قاعد عند عمود الفسطاط، و إذا بين يديه كتب كثيرة يقرأها، فقلت: بأبي أنت و أميّ! ما أجلسك في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس و لا منفعة؟!
قال: إنّ هؤلاء- يعني السلطان- أخافوني، و هذه كتب أهل الكوفة إليّ [٦٦- ألف] و هم قاتليّ، فإذا فعلوا ذلك لم يتركوا اللّه حرمة إلّا انتهكوها، فسلّط اللّه عليهم من يذلّهم حتّى يتركهم أذلّ من فرم [١] الأمة.
[١١٥] أخرجه ابن سعد في ترجمة الحسين (عليه السّلام) من الطبقات برقم ٢٩٠، و من طريقه رواه الحافظ ابن عساكر برقم ٢٦٦، و ابن كثير في البداية و النهاية: ٨/ ١٦٩.
و رواه ابن جرير الطبري في تاريخه: ٥/ ٣٩٣، مع اختلاف يسير قال: حدّثني الحارث قال: حدّثنا ابن سعد قال: حدّثني علي بن محمّد عن جعفر بن سليمان ...
و رواه ابن الأثير في الكامل: ٤/ ٣٩ مرسلا، و الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٠٥، و عن الذهبي العصامي في سمط النجوم العوالي: ٣/ ٧٥.
[١] فرم- بتحريك الفاء و الراء- قال ابن الأثير في النهاية: و منه حديث الحسن! «حتّى تكونوا أذلّ من فرم الأمة» هو بالتحريك: ما تعالج به المرأة فرجها ليضيق و قيل: هو خرقة الحيض. النهاية: ٣/ ٤٤١.