ترجمة الإمام الحسين - ابن عديم - الصفحة ١٤١ - مقتل الحسين (عليه السّلام)
[مقتل الحسين (عليه السّلام)]
قرأت في «الأخبار الطوال» [١] تأليف أبي حنيفة أحمد بن داوود الدينوري ايراد ذكر قتله و من قتل معه من أهله، لأنّه استوعب ذكره مع الاختصار و نقله عن رواة السير.
قال بعد ما أورده من تسيير مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى الكوفة و أخذه البيعة على ثمانية عشر ألف من أهل الكوفة و نكثهم و الظفر به و قتله، قال [٢]:
قالوا: و لمّا رجع رجل الحسين من «ذرود» [٣] تلقّاه رجل من بني أسد، فسأله عن الخبر، فقال: لم أخرج من [٧٠- ب] الكوفة حتّى قتل مسلم بن عقيل و هاني بن عروة، و رأيت الصبيان يجرّون أرجلهما.
فقال: إنّا للّه و إنا إليه راجعون، عند اللّه نحتسب أنفسنا.
فقيل له: ننشدك اللّه يا ابن رسول اللّه في نفسك، و أنفس أهل بيتك هؤلاء الذين نراهم معك، انصرف إلى موطنك، ودع المسير إلى الكوفة، فو اللّه مالك بها ناصر.
[١] كتاب الأخبار الطوال لأبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري (م ٢٨٢ ه) من أهمّ المصادر التاريخيّة الاولى طبع باهتمام عبد المنعم عامر في القاهرة، سنة ١٩٦٠ في دار احياء التراث العربي، و طبعته بالاوفست منشورات الشريف الرضي في قم المقدسة ثانيا سنة ١٤٠٩ ه، و قد ترجمه إلى الفارسية الدكتور محمود المهدوي الدامغاني و طبع في طهران سنة ١٤٠٤ ه.
[٢] الأخبار الطوال: ص ٢٤٧.
[٣] ذرود: رمال بين الثعلبية و الخزيميّة بطريق الحاجّ من الكوفة. معجم البلدان.
ذكره الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السّلام): ١/ ٣٠٩.