ترجمة الإمام الحسين - ابن عديم - الصفحة ١٢٧ - الحسين (عليه السّلام) في طريقه إلى الشهادة
فقلت: مثل من كنت حين مرّ بكم حسين بن علي؟ قال: غلام قد أيفعت.
قال: فقام إليه أخ لي كان أكبر منّي يقال له زهير قال: أي ابن بنت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إنّي أراك في قلّة من الناس، فأشار بسوط في يده هكذا، فضرب حقيبة وراءه، فقال: ها، إنّ هذه مملوءة كتبا، فكأنّه شدّ من منة أخي.
قال سفيان: فقلت له: ابن كم أنت؟ قال: ابن ستّ عشرة و مائة.
قال سفيان: و كنّا استودعناه طعاما لنا و متاعا، فلمّا رجعنا طلبناه منه، فقال: إن كان طعاما فلعلّ الحي قد أكلوه!
فقلنا: انّا للّه! ذهب طعامنا! فإذا هو يمزح معي، فأخرج إلينا طعامنا و متاعنا.
[١١٤] [١١٤]- و قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبو بكر- يعني الحميدي- قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا شهاب بن خراش، عن رجل من قومه قال:
كنت في الجيش الذين بعثهم عبيد اللّه بن زياد إلى حسين بن علي و كانوا [٦٥- ب] أربعة آلاف يريدون الديلم، فصرفهم عبيد اللّه بن زياد إلى حسين بن علي فلقيت حسينا فرأيته أسود الرأس و اللحية.
فقلت له: السّلام عليك يا أبا عبد اللّه! فقال: و عليك السّلام، و كانت فيه غنّة.
فقال: لقد باتت منكم فينا سلة منذ الليلة- يعني سرق-،
قال شهاب: فحدّثت به زيد بن علي فأعجبه و كانت فيه غنّة.
قال سفيان: و هي في الحسينيين.
[بلغت إلى هنا في السادس عشر من شهر رمضان المبارك عام ١٣٩٨ و أنا الأقل عبد العزيز الطباطبائي اليزدي].
***
[١١٤] أخرجه ابن عساكر برقم ٢٦٤ بالاسناد و اللفظ.
و رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٠٥، و ابن كثير في البداية و النهاية: ٨/ ١٦٩.