رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٨٥ - (القول في الاستحاضة)
فعليها الغسل لكل يوم مرة و الوضوء لكل صلاة و ان أراد زوجها ان يأتيها فحين تغتسل هذا إذا كان دما عبيطا و ان كان صفرة فعليها الوضوء لكل صلاة و لا يعارضها ما في صحيح معاوية بن عمار و ان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت و دخلت المسجد و صلت كل صلاة بوضوء ضرورة كونها أظهر في اعتبار الغسل منه في عدم اعتباره و الاقتصار على الوضوء فان عدم ذكر الغسل فيه و ان كان لا يخلو عن ظهور الا انه ليس بذاك الظهور مع احتمال كون توضأت بمعنى تطهرت بالغسل لدخول المسجد بقرينة قوله صلت كل صلاة بوضوء و احتمال ان يكون عدم ذكره لعدم مقام بيانه هذا مضافا الى شمول إطلاقه للصفرة و اختصاصها بغيرها لمكان قوله فيها هذا إذا كان دما عبيطا و ان كان صفرة إلخ فلا بد من تقييد إطلاقه لو كان بها كما لا يخفى. كما أنه لا بد من تقييد إطلاق الدم في سائر الأخبار بالحمرة بذلك لو لم نقل بأنها المنصرف أو المتيقن منه على ما يشهد به مقابلته في غير واحد من الاخبار بالصفرة فانقدح بذلك ان الحمرة تنقسم قسمين ثاقبة و غير ثاقبة و انها تكون محكومة بحكمين و لا ثالث لهما. و اما الصفرة التي تراها فالاخبار و ان كانت مختلفة بين مطلق لوجوب الغسل لكل صلوتين. ففي رواية إسحاق بن عمار: و ان كان صفرة فلتغتسل عند كل صلوتين و مطلق لعدم وجوب شيء إلا الوضوء لكل صلاة مثل قول موسى بن جعفر ٧ في رواية قرب الاسناد فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها يجزيها الوضوء عند كل صلاة و تصلى. و في خبر آخر ما دامت ترى الصفرة فلتتوضأ من الصفرة و تصلى و لا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها و غيرهما من الاخبار و بين مقيد لوجوب الوضوء بالقلة. ففي رواية محمد بن مسلم و ان كان قليلا اصفر فلتتوضأ الخبر الا ان قضية التوفيق عرفا هو تقييد إطلاق كل بما هو نص الأخر فيختص وجوب الغسل عند كل صلوتين بما إذا كان الأصفر كثيرا و وجوب الوضوء لكل صلاة