رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٨٢ - (القول في الاستحاضة)
الخلاف في ذلك انما هو بحسب الشرع لا بحسب ما هو قضية الطبيعة و العادة و ان المترائى من الاستدلال على الاجتماع بصدق الحيض لغة و عرفا انه بحسب العادة و ذلك لبعد تحرير الخلاف في أمر عادي في الفقه. و كيف كان فالظاهر جواز الاجتماع لعمومات وجوب ترك الصلاة أيام الاقراء و خصوصات تركها الحامل مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر قال تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها فاذا طهرت صلت. و غيرها من الاخبار الكثيرة المصرحة بأنها تترك الصلاة إذا رأت الدم و الطمث معللا ذلك في بعضها بان الولد في بطن امه غذائه الدم فربما كثر تفضل عنه فاذا فضل دفعته فاذا دفعته حرمت عليها الصلاة. فلا يعارضها رواية السكوني عن ابى جعفر عن أبيه ٨ عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال:
ما كان اللّه ليجعل حيضا مع الحمل. يعنى انها إذا رأت الدم و هي حامل لا تدع الصلاة. الخبر فإنها مع ضعفها لا صراحة فيها لاحتمال ان يكون المراد عدم تركها الصلاة بمجرد رؤية الدم فيما تترك غيرها بمجرد رؤيته و لا ما دل على ان اللّه تعالى حبس الحيض غذاء للولد في بطن امه بداهة انه لا ينافي قذف ما فضل عنه أحيانا كما علل به في بعض الاخبار تركها الصلاة إذا رأت الدم و الطمث كما تقدم و لا ما دل على ان رؤيتها الدفعة أو الدفعتين من الدم لا يوجب تركها الصلاة فإنها غير صريحة و لا ظاهرة في ان الدم الذي رأته إذا كان واجدا لما يعتبر في الحكم بحيضيته في غيرها من الحدود و القيود لا يوجب تركها الصلاة لظهور الدفعة و الدفعتين في غير المستمر إلى ثلاثة أيام و لا ما دل على استبراء السبايا و الموطئة بالزنا و المسترابة بالحيض ضرورة كفاية غلبة ملازمة الامارة لذيها كما لا يخفى.
و الحيض غالبا لا يجامع الحمل. و دعوى الإجماع على صحة طلاق الحامل و عدم صحة طلاق الحائض المنتج لعدم كون الحامل حائضا فاسدة لمنع