الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٧٥ - اقتران الدعاء بالعمل
وعن علي بن الحسين أنه كان يقول : « لم أر مثل التقدم في الدعاء ، فإن العبد ليس تحضره الاجابة في كل ساعة » [١].
وعن أبي ذر رضياللهعنه قال : « قال رسول الله ٦ : يا أبا ذر ، تعرّف إلىٰ الله في الرخاء يعرفك في الشدّة ، فإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله » [٢].
وروي أن أبا جعفر ٧ ، كان يقول :
« ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدة ، ليس إذا اعطىٰ فتر ، فلا تمل الدعاء فانه من الله عزّوجلّ بمكان » [٣].
٨ ـ الوفاء بعهد الله :
في تفسير القمي عن الصادق ٧ : قيل له « إن الله تعالىٰ يقول : ادعوني استجب لكم ، وإنا ندعوه فلا يستجاب لنا ، فقال : لأنكم لا توفون بعهد الله ، وإن الله يقول : « أوفوا بعهدي اُوفِ بعهدكم » والله لو وفيتم لله لوفیٰ لكم » [٤].
٩ ـ اقتران الدعاء بالعمل :
من شروط استجابة الدعاء اقتران الدعاء بالعمل ، فلا ينفع الدعاء من غير عمل ولا يغني العمل عن الدعاء.
وهاتان نقطتان : النقطة الاولىٰ أن الدعاء لا يغني عن العمل.
روي عن رسول الله ٦ في وصاياة لأبي ذر :
[١] الارشاد للمفيد : ٢٧٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤ : ١٠٩٨ ، عدة الداعي لابن فهد الحلي : ١٢٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤ : ١١١١ ، ح : ٨٧٢٩.
[٤] تفسير الصافي : ٥٧ ، ط. حجرية ، تفسير الآية ١٨٦ ، من سورة البقرة.