الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٢٧ - الدعاء مفتاح الرحمة
الدعاء مفتاح الرحمة :
وقد ورد في النصوص الاسلامية التعبير عن العلاقة بين الدعاء والاجابة بأن الدعاء مفتاح الاجابة ، وهذه الكلمة تقرر نوع العلاقة بين الدعاء والاستجابة.
عن الامام علي ٧ : « الدعاء مفتاح الرحمة » [١].
وفي وصية للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ إلی ابنه الحسن : « ثم جعل في يدك مفاتيح خزائنه ، بما أذن فيه من مسألته ، فمتیٰ شئت استفتحت بالدعاء ابواب خزائنه » [٢].
وللتعبير ظلال واضحة في العلاقة بين الدعاء والاستجابة (فمتیٰ شئت استفتحت بالدعاء ابواب خزائنه).
إذن الدعاء هو المفتاح الذي نفتح به خزائن رحمة الله.
وخزائن رحمة الله لا نفاد لها ، ولكن ليس كلّ الناس يملكون مفاتيح خزائن رحمة الله ، وليس كل الناس يحسن فتح خزائن رحمة الله.
وقد روي عن الامام الصادق جعفر بن محمد : في قوله تعالیٰ : ( مَّا يَفْتَحِ اللَّـهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ) انه قال : « الدعاء » [٣].
أي إن الدعاء هو هذا المفتاح الذي به يفتح الله للناس ابواب رحمته ، والذي جعله الله بيد عباده.
وعن رسول الله ٦ : « من فتح له من الدعاء منكم فتحت له ابواب الاجابة » [٤].
[١] بحار الانوار ٩٣ : ٣٠٠.
[٢] بحار الانوار ٧٧ : ٢٩٩.
[٣] بحار الانوار ٩٣ : ٢٩٩.
[٤] كنز العمال ح ٣١٥٦.