الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ١٥٩ - تمني زوال نعمة الغير
« أي دعوة اضلّ ؟ فقال : الداعي بما لا يكون » [١].
وما لا يكون هو ما يقع خارج دائرة سنن الله المتعارفة في حياة الانسان ، ولا يكون التفكير فيه والسعي إليه واقعياً.
وفي عدة الداعي عن أمير المؤمنين ٧ : « من سأل فوق قدره استحق الحرمان » [٢].
واعتقد أن المقصود بالسؤال (فوق قدره) هو السؤال فيما لا يكون طلبه واقعياً.
٢ ـ الدعاء بما لا يحل :
وكما لا ينبغي السؤال والدعاء بما لا يكون كذلك لا ينبغي الدعاء بما لا يحلّ ، وكلاهما من باب واحد ؛ فإن الأوّل خروج علىٰ ارادة الله التكوينية ، والثاني خروج علىٰ ارادة الله التشريعية.
يقول تعالىٰ : ( إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ ) [٢].
وقد روي عن أمير المؤمنين ٧ :
« لا تسأل ما لا يكون وما لا يحل » [٤].
٣ ـ تمني زوال نعمة الغير :
ومما لا يجوز في الدعاء أن يتمنىٰ الإنسان أن ينقل الله تعالىٰ النعمة من الآخرين الىٰ الداعي.
[١] بحار الأنوار ٩٣ : ٣٢٤.
[٢] بحار الأنوار ٩٣ : ٣٢٧ ، ح ١١.
[٣] التوبة : ٨٠.
[٤] بحار الأنوار ٩٣ : ٣٢٤.