الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ١١٢ - التوسل برسول الله
(العمل الصالح) عجز وضعف ، فلا يستطيع أن يرفع (الكلم الطيب الىٰ الله) ، فلا يصعد دعاء الانسان الىٰ الله ، ولا يستجاب دعاؤه.
فيجعل الله تعالیٰ في حياة الانسان وبيده (وسائل) يبتغيها إليه ، تعينه في الصعود إليه ، رحمة بعباده.
ولو لا هذه الوسائل لم يتمكن من أن يرفع دعاءه وتضرعه الىٰ الله.
وهذه هي الوسائل التي يشير اليها القرآن.
ومن هذه الوسائل دعاء رسول الله ٦ واستغفاره لاُمّته.
يقول تعالىٰ : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) [١].
والآية الكريمة واضحة في أن استغفار رسول الله ٦ للمؤمنين ، من الوسائل التي رغّب الله تعالىٰ عباده أن يبتغوها وسيلة إليه في الدعاء والاستغفار.
وما يقال عن المجيء الىٰ رسول الله ٦ واستغفاره للمؤمنين في حياته ٦ يقال بعد وفاته ٦ ، فإن رسول الله ٦ حي يرزق عند الله بعد وفاته.
التوسل برسول الله ٦ وأهل بيته :
وفي النصوص الاسلامية ورد التأكيد كثيراً علىٰ التوسل برسول الله ٦ وأهل بيته :.
روي عن داود البرقي قال : « إنّي كنت أسمع ابا عبد الله ٧ أكثر ما يلحّ في الدعاء علىٰ الله بحقّ الخمسة ، يعني رسول الله ، وأمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ،
[١] النساء : ٦٤.