الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٢٥٦ - نماذج من التذکير والتوعية بالنعم
عن رسول الله ٦ : « أحبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبّوني لحبّ الله عزّوجلّ ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي » [١].
وقد مرّ في الحديث القدسي عن رسول الله ٦ : « قال الله عزوجل لداود ٧ : أحِبَّني وحبِبني إلى خلقي. قال : يا ربّ ، نعم أنا أحبك ، فكيف أحبّبك إلى خلقك ؟ قال : اذكر أياديّ عندهم ، فإنّك إذا ذكرت ذلك لهم أحبّوني » [٢].
وفي نصوص الأدعية الواردة عن أهل البيت : نجد اهتماماً بالغاً في التأكيد على إحصاء نعم الله تعالىٰ وآلائه أولاً ، وفي التأكيد على الحمد والشكر لله تعالىٰ ثانياً.
وهاتان عمليّتان هادفتان في منهاج التربية الإسلامية تؤدّيان إلى :
١ ـ توعية الإنسان وتذكيره بالنعمة.
٢ ـ توجيهه إلى حمد الله تعالىٰ وشكره وحبّه.
وفيما يلي نذكر نماذج من التذكير والتوعية بالنعم في نصوص أدعية أهل البيت : أولاً ، ثمّ في توجيه الإنسان من خلال هذه التوعية وهذا التذكير إلى شكر الله تعالىٰ ثانياً.
نماذج من التذكير والتوعية بالنعم :
في دعاء الإمام الحسين ٧ يوم عرفة :
« اللهمّ إنّي أرغب إليكَ وأشهَدُ بالرُبوبيَّةِ لك ، مُقِرّاً بأنّكَ ربّي وإليْكَ مَردّي ، ابتدأتَني بنعَمِكَ قَبْلَ أنْ أكون شَيْئاً مَذْكُوراً ، وخَلَقْتني مِنَ التُرابِ ، ثُمَّ اَسْكَنْتَني الاَصلابَ آمِناً لِرَيْبِ الْمُنونِ ، وَاخْتِلافِ الدُّهُورِ وَالسِّنينَ ، فَلَمْ اَزَلْ ظاعِناً مِنْ
[١] بحار الأنوار ٧٠ : ١٤.
[٢] بحار الأنوار ٧٠ : ٢٢.