الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٦٧ - الاضطرار الیٰ الله
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) وقال :
( لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ) ، وقال : ( وَاللَّـهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ) فكن بالله اوثق منك بغيره ، ولا تجعلوا في انفسكم إلّا خيراً فإنّه لغفور لكم » [١].
وعن أبي عبدالله الصادق ٧ : قال : « إن العبد إذا عجل فقام لحاجته (يعني انصرف عن الدعاء ولم يطل في الدعاء ، والوقوف بين يدي الله طالباً للحاجة) يقول الله عزّوجلّ ، أما يعلم عبدي أني انا الله الذي اقضي الحوائج ؟! » [٢].
وعن هشام بن سالم عن أبي عبدالله الصادق ٧ قال : « كان بين قول الله عزّوجلّ ، ( قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا ) وبين اخذ فرعون أربعون عاما » [٣].
وعن اسحاق بن عمّار قال : « قلت لأبي عبدالله : يستجاب للرجل الدعاء ثم يؤخر ؟
قال : نعم ، عشرين سنة » [٤].
٣ ـ الاضطرار الى الله :
ولابدّ في الدعاء أن يلجأ الانسان الىٰ الله تعالىٰ ، لجوء المضطر الذي لا يجد من دون الله عزّوجلّ من يرجوه ومن يضع فيه ثقته ورجاءه ، فإذا توزع رجاء الانسان في الله تعالىٰ وغيره من عباده ، لم ينقطع إلىٰ الله حق الانقطاع ، ولم يجد في نفسه حالة الاضطرار إلىٰ الله ، وهو شرط اساسي في استجابة الدعاء.
عن امير الؤمنين في وصيته لمحمّد بن الحنفية : « وبالاخلاص يكون
[١] قرب الاسناد : ١٧١.
[٢] وسائل الشيعة : ١١٠٦ ، ح ٨٧٠٩.
[٣] أصول الكافي : ٥٦٢.
[٤] أصول الكافي : ٥٦٢.