الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٢٨ - العمل والدعاء مفتاحان لرحمة الله
والله تعالیٰ هو الذي يفتح للعبد بالدعاء ، وهو الذي يفتح له ابواب الاجابة.
وعن أمير المؤمنين ٧ : « من قرع باب الله سبحانه فتح له » [١].
وعن الامام الصادق ٧ : « اكثر من الدعاء ، فإنه مفتاح كل رحمته ، ونجاح كل حاجة ، ولا ينال ما عند الله إلّا بالدعاء ، وليس باب يكثر قرع إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه » [٢].
وعن أمير المؤمنين ٧ : « الدعاء مفاتيح النجاح ، ومقاليد الفلاح ، وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي وقلب تقي » [٣].
وعن رسول الله ٦ : « ألا ادلكم علیٰ سلاح ينجيكم من اعدائكم ، ويدرّ ارزاقكم ؟ قالو : بلیٰ ، قال : تدعون ربكم بالليل والنهار ، فإن سلاح المؤمن الدعاء » [٤].
العمل والدعاء مفتاحان لرحمة الله
والله تعالیٰ جعل في ايدينا مفتاحين نستفتح بهما خزائن رحمة الله ، ونطلب بهما رزقه وفضله ، وهذان المفتاحان هما : (العمل) و (الدعاء).
وكل منهما لا يغني عن الآخر.
فلا العمل يغني عن الدعاء ، ولا الدعاء يغني عن العمل ، فلا يصح أن يكتفي الانسان بالدعاء عن العمل.
وقد روي عن رسول الله ٦ في وصيته لابي ذر (رضوان الله عليه) : « يا اباذر ،
[١] غرر الحكم.
[٢] بحار الانوار ٩٣ : ٢٩٥ ، وسائل الشيعة ٤ : ١٠٨٦ ، ح ٨٦١٦.
[٣] وسائل الشيعة ٤ : ١٠٩٤ ، ح ٨٦٥٧ ، واصول الكافي : ٥١٧.
[٤] وسائل الشيعة ٤ : ١٠٩٥ ، ح ٨٦٥٨.