الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٧٦ - اقتران الدعاء بالعمل
« يا ابا ذر ، مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر » [١].
وعن عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبدالله ٧ : رجل قال : لاقعدن في بيتي ، ولأصلين ولأصومن ، ولأعبدن ربّي ، فأما رزقي فسيأتيني ، فقال :
هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم » [٢].
وعن الصادق ٧ :
« الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر » [٣].
وعنه ٧ أيضاً :
« ثلاثة ترد عليهم دعوتهم :
رجل جلس في بيته وقال : يا رب ارزقني ، فيقال له : ألم اجعل لك سبيلاً إلىٰ طلب الرزق ... » [٤].
والنقطة الثانية أن العمل لا يغني عن الدعاء.
وقد روي عن رسول الله ٦ أنه قال :
« يدخل الجنة رجلان كانا يعملان عملاً واحداً ، فيرىٰ احدهما صاحبه فوقه فيقول :
يا رب ، بما اعطيته وكان عملنا واحداً ؟
فيقول الله تعالىٰ : سألني ، ولم تسألني.
ثم قال : اسألوا الله من فضله ، وأجزلوا فإنه لا يتعاظمه شيء » [٥].
وعن رسول الله ٦ أيضاً : « إنّ لله عباداً يعملون فيعطيهم ، وآخرين
[١] وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الدعاء ، باب ٣٢ ، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤ : ١١٦٠ ، ح : ٨٩١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤ : ١١٧٥ ، ح : ٨٩٦٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤ : ١١٧٥ ، ح : ٨٩٦٥.
[٥] وسائل الشيعة ٤ : ١٠٨٤ ، ح : ٨٦٠٨.