الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٢٦٣ - نتائج وآثار حب الله في حياة الانسان
وإذا لم يحبّ شيئاً غفل عنه أو تغافل عنه ، ومن الذكر قيام الليل ، وإطالة السجود ، والقيام بين يدي الله ، ومداومة العبادة.
وقد روي عن الإمام علي ٧ : « القلب المحب لله يحب كثيراً النصب لله ، والقلب اللاهي في الله يحب الراحة » [١].
وروي أنّه كان فيما أوحى الله تعالىٰ الى موسى بن عمران ٧ : « كذب من زعم أنّه يحبني ، فإذا جنّه الليل نام عنّي ، أليس كلّ محب يحب خلوة حبيبه ؟ ها أنا ذا يا بن عمران مطلع على أحبائي ، إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم من قلوبهم ، ومثلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني وقد جللت عن المشاهدة ، ويكلّموني وقد عززت عن الحضور » [٢].
٤ ـ ومن نتائج حب الله الرضا بأمر الله ، والرضا بأمر الله مرتبة فوق مرتبة التسليم ، فإنّ الإنسان قد يستسلم لأمر وهو غير راض عنه ، والرضا بأمر الله وقضائه وقدره من أسمى مراتب أولياء الله.
ففي الدعاء الذي علّمه أمير المؤمنين ٧ لكميل بن زياد : « اللهمّ إنّي أسألك سؤال خاضع متذلل خاشع ، أن تسامحني وترحمني ، وتجعلني بقسمك راضياً قانعاً ، وفي جميع الأحوال متواضعاً » [٣].
وفي الدعاء في زيارة أمين الله : « اللهمّ فاجعل نفسي مطمئنّة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك ودعائك ، محبّة لصفوة أوليائك ، محبوبة في أرضك وسمائك » [٤].
والرضا بأمر الله من خصائص ونتائج حبّ الله ، فإنّ الإنسان إذا أحبّ الله
[١] تنبيه الخواطر : ٣٣٢.
[٢] لقاء الله ، الشيخ جواد ملكي : ١٠١.
[٣] دعاء كميل بن زياد النخعي عن علي ٧ : مفاتيح الجنان.
[٤] زيارة أمين الله في مفاتيح الجنان.