الدعاء عند أهل البيت عليهم السلام - الشيخ محمد مهدي الآصفي - الصفحة ٢٦٢ - نتائج وآثار حب الله في حياة الانسان
ورسوله ويتّبعهما بطبيعة الحال ، وطاعة الله ورسوله تستتبع حبّ الله ومغفرته ، يقول تعالىٰ : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [١].
٢ ـ ومنها أنّ حبّ الله تعالىٰ يطهّر القلب مما يرين عليه ، ومن الأدران ، ومن التعلّق بالدنيا ، فإنّ حبّ الله هو العامل الأقوى والأكثر نفوذاً في قلب الإنسان ، والعامل الأقوى يصفّي العوامل المعاكسة والمضادّة.
وقد روي عن أمير المؤمنين علي ٧ قوله :
« حبُّ الله نارٌ لا يمرُّ على شيء إلّا احترق ، ونور الله لا يطلع على شيء إلّا أضاء » [٢].
فهو نار ونور ، يطهر القلب ، ويُضيئه ، ويمنحه النور والبصيرة.
وروي عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال : « حبّ الله إذا أضاء على سرّ عبد أخلاه عن كلّ شاغل ، وكلّ ذكر سوى الله عنده ظلمة ، والمحبّ أخلص الناس سرّاً لله وأصدقهم قولاً ، وأوفاهم عهداً ، وأزكاهم عملاً ، وأصفاهم ذكراً ، وأعبدهم نفساً ، تتباهى الملائكة عند مناجاته ، وتفتخر برؤيته .. » [٣].
٣ ـ ومن نتائج حب الله الذكر ، فإنّ قلب المحب ذاكر ، والقلب الساهي واللاهي لا يدخله الحبّ ، ولا يمكن أن يغفل ويسهو المحبّ عمّن يحبّ.
عن رسول الله ٦ : « علامة حبّ الله تعالىٰ حبّ ذكر الله ، وعلامة بغض الله تعالىٰ بغض ذكر الله عزّ وجل » [٤].
فإنّ الإنسان إذا أحبّ شيئاً ذكره ، وإذا أكثر من حبّ شيء أكثر من ذكره ،
[١] آل عمران : ٣١.
[٢] بحار الأنوار ٧٠ : ٢٣.
[٣] المصدر السابق.
[٤] كنز العمّال : ح ١٧٧٦.