شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٠
باب أن الأئمة (عليهم السلام) هم العلامات التى ذكرها الله عز وجل في كتابه * الأصل: ١ - الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق قال: حدثنا داود الجصاص قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: * (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) * قال: النجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والعلامات هم الأئمة (عليهما السلام). * الشرح: قوله (قال: النجم رسول الله والعلامات هم الأئمة (عليهما السلام)) إطلاق النجم على رسول الله وإطلاق العلامات على الأئمة يقرب أن يكون من باب الحقيقة لأن النجم في الأصل الظاهر والطالع = أحكام الشريعة ولا يجوز على أحد قبولها فإذا وضعوا حكما في النكاح أو الطلاق أو البيع أو الحدود مخالفا للشرع فهو باطل وإن كان مما سكت عنه الشرع فهو غير ملزم أيضا، إن لم يريدوا لم يطيعوا وليس عليهم مؤاخذة فليس في دين الاسلام قوة تشريعية غير ما قرره الشريعة وبينه العلماء. الثاني: ان الهيئة التنفيذية أو القوة المجرية بناء على مذهب أهل السنة والجماعة وإن كانت مقيدة مشروطة بأحكام الشرع وموظفة بمراعاتها كما أن الحكومة الدستورية مقيدة بإطاعة القوة التشريعية لكن أهل عصرنا اخترعوا وسائل لتحقيق هذا المقصود وعزل الحكام إن تخلفوا من غير تهييج فتن وقتل ونكبة بل بمجرد إظهار المندوبين عدم الرضا بهم ولم يبين متكلموا أهل السنة طريقا لعزل الخليفة يمكن أن يتحقق بغير الحرب واراقة الدماء وتهييج الفتن. الثالث: أن في الحكومة الدستورية يطلب آراء جميع أهل البلاد من كل قرية وبلد صغير أو كبير في كل صقع من الأصقاع فيرسلون مندوبا ويتشاورون ولم يشترط أهل السنة في نصب الخليفة ذلك حتى في خلافة أبي بكر وهو أحق من يستأهل لها عندهم وقد كان أهل جزيرة العرب عند رحلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) مؤمنين أو مسلمين ولم يكن في سقيفة بني ساعدة إلا جماعة قليلة لم يكن فيهم مندوب من شئ من البلاد والقبائل بل ولا من أهل المدينة ولم يبينوا للمسلمين أن لهم رأيا ولا أنهم مختارون في البيعة بل واجهوا كل من أظهر الخلاف بالسيف وكل متعتع بالقتل والنكال والطرد والنسبة إلى الارتداد حتى استتب الأمر لأبي بكر وأكثر الناس سكتوا منتظرين لتصميم أمير المؤمنين (عليه السلام) والذين معه حتى رأى المصلحة في الموافقة بعد وفاة فاطمة (عليها السلام) فتبعه الناس وقد قال قائلهم لأبي بكر: إنه لن يتم لك الأمر حتى يبايعك علي (عليه السلام). (ش) (*)