شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٤
* الأصل: ٨ - وبهذا الإسناد، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سأل رجل فارسي أبا الحسن (عليه السلام) فقال: طاعتك مفترضة ؟ فقال: نعم، قال: مثل طاعة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: نعم. * الشرح: قوله: (مثل طاعة علي بن أبي طالب (عليه السلام)) يحتمل أن يراد بمثلها مثلها في كونها من قبل الله تعالى، أو مثلها في الرتبة والمقدار. * الأصل: ٩ - وبهذا الإسناد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الأئمة هل يجرون في الأمر والطاعة مجرى واحدا ؟ قال: نعم. * الشرح: قوله: (في الأمر والطاعة) لعل المراد بالأمر أمر الخلافة الإمامة أو أمر الشرائع والحكمة، ويحتمل أن يكون العطف للتفسير. = ولا يعقل أن يكون رجل عاقل يحرم قتل النفوس بالقرآن ومع ذلك يوجب إطاعة الخليفة في قتل سادات بني علي (عليه السلام) فإنهما متناقضان لا يمكن أن يأمر بهما الله تعالى، والذي نذهب إليه نحن معاشر الإمامية أن الله تعالى إذا أمر بإطاعة الرسول فمراده الرسول الذي أرسله حقيقة وله على دعواه بينة لا كل من يدعي الرسالة، وكذلك أولو الأمر هم الذين نصبهم للأمر كما أن اطاعة العلماء بمعنى العلماء الذين يخبرون عن الله وأوليائه بتبليغ دينه الحق بدليل أن الأمير إذا أوجب على الناس إطاعة الولاة والنواب والقضاة فمراده من نصبهم لا كل من أدعى النيابة أو تسلط عليهم بغير نصب، وزعم بعض العصريين من المنتحلين إلى العلم أن الحكومة الدستورية المسماة عند أهل زماننا بالديمقراطية داخل في أولي الأمر الذين يجب إطاعتهم لأن الناس التزموا بالعهد أن يطيعوا فلزمهم الوفاء بالعهد - وسيأتي أن شاء الله كلامنا في هذا النوع من المدينة - واستدل بأن الناس في غزو مؤته أمروا عليهم خالد ابن الوليد ورجع خالد بهم ولم ينكر عليهم رسوله الله (صلى الله عليه وآله) فعلهم وهو خارج عن محل البحث لأن الرسول والإمامين بعده (عليهم السلام) كانوا ينصبون الولاة من قبلهم ويرسلون الجنود ويجعلون عليهم أميرا أو يجوزون لهم اختيار أمير واطاعتهم في الحقيقة إطاعة الرسول أو الإمام والنواب والعمال الذين ربما يخطئون مع كونهم منصوبين أيضا ولا يجب على اتباعهم إطاعتهم إذا علموا بخطائهم والكلام في الإمام الأصل. (ش) (*)