شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٦
عندنا يشترط أن يكون الإمام مجتهدا وإن أرادوا أن يكون حافظا للجميع فهو للإجماع على صحة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان ولم يكونوا كذلك وقد كان الواحد منهم يسأل غيره عن النصوص الواردة في النازلة، وأيضا لو اشترط ذلك في الإمام لاشترط ذلك في نائبه من قاض وغيره. هذا كلامه، ولا يخفى ما فيه لأن الإجماع على إمامة شيوخهم لم يثبت وقد مر ذلك، وأما ما ذكر من سؤالهم فهو حق دال على جهالتهم والجاهل لا يكون إماما للعالم كما يحكم به العقل الصحيح، وأما النقض بالنائب فليس بشئ إد قد يكون في الأصل ما ليس في الفرع على أنا نقول لا يجوز للنائب أن يحكم برأيه بل يجب عليه الرجوع إلى إمامه. قوله: (فهو معصوم) عصمة الإمام شرط في صحة إمامته وإلا لم يكن بينه وبين غيره فرق ولم يحصل للرعية وثوق بقوله وفعله وهو مذهب أكثر طوائف الشيعة خلافا للأشعرية والمعتزلة والخوارج وجميع فرق العامة واحتجوا بالإجماع على إمامة أبي بكر وعمر وعثمان مع الإجماع على أنهم لم يكونوا معصومين والإجماع الأول لم يثبت وقد عرفت آنفا حاله إجمالا، وأما التفصيل فليس هذا موضعه. قوله: (مؤيد) مؤيد: اسم مفعول من الأيد وهو الشدة والقوة يعني جعله الله تعالى ذا قوة في الحرب وآدابه وفى الدين وأحكامه ووفقه للعلم بجميع الخيرات ووجوه مصالحها وسدده للقصد من القول والعمل وقوله " من الخطاء " - بفتح الخاء وقد يمد وهو ضد الصواب، أو بكسرها وهو الذنب والإثم - ناظر إلى المؤيد لأن كما قوته في الدين يمنعه من الخطأ. وقوله: (والزلل) ناظر إلى الموفق لأن توفيقه للعالم بجميع الخيرات يمنعه من زلة عقله فيه. وقوله " والعثار " ناظر إلى المسدد لأن تسديده للقول والعمل يمنعه من العثار فيهما (١) والسقوط = العرب والتكلم في أخلاقه وصفاته كالتكلم في نعمان بن منذر وجذيمة الأبرش، والإمام إن كان شيئا فوق الأمير والملك فهو ما يقول الإمامية وإن كان هو الأمير والملك فلا يشترط فيه شئ أصلا من الصفات التي ذكروها وإن كان فيه صفات فهو من قبيل حكم العقل في أمور الدنيا كاحتياج البستان إلى الماء والبيت إلى السقف. (ش) ١ - قوله: " يمنعه من العثار فيهما " كلام الإمام (عليه السلام) من قوله فهو معصوم مؤيد إلى قوله " والله ذو الفضل العظيم " في متن الحديث تصريح باشتراط العصمة وتعريفها وبيان الدليل على ولم يخالف فيه أحد من الإمامية فهو من الأحاديث المجمع على صحة مضمونها وقد نقل أهل السنة أيضا اشتراط العصمة من مذهب الإمامية = (*)