شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٩
بعض السابقين من الأوصياء فإنه لما لم يكن لهم تلك المنزلة الرفيعة ولم يكن كلهم محدثين علموا علم نبيهم أجمع قبل هلاكه، والله أعمل بحقيقة الحال. * الأصل: ٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة والفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن العلم الذي نزل مع آدم (عليه السلام) لم يرفع والعلم يتوارث. وكان علي (عليه السلام) عالم هذه الامة وإنه لم يهلك منا عالم قط إلا خلفه من أهله من علم مثل علمه أو ما شاء الله. * الشرح: قوله: (لم يرفع) أي لم يرفع عن الخلق بموت آدم (عليه السلام) لئلا يقعوا في الحيرة ولا يبطل الغرض من إيجادهم. قوله: (وأنه لم يهلك منا عالم قط إلا خلفه) قط بتشديد الطاء وضمها إما مع فتح القاف أو ضمها أو بتخفيفها وضمها كذلك: ومعناها الزمان وخلف فلان فلانا من باب نصر إذا جاء خلفه أوصار خليفته وقام مقامه وإنما قال: من علم مثل علمه لاستحالة أن يعلم عين علمه لأن العلوم الحاصلة للأول غير منتقل عنه إلى الآخر وإنما الحاصل للآخر علم مماثل لعلم الأول. * الأصل: ٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) إن العلم يتوارث ولا يموت عالم إلا وترك من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله. * الشرح: قوله (محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد) قال الفاضل الاسترابادي: هذا الحديث في هذا الموضع ليس في بعض النسخ التي رأيناها وسيأتي في آخر هذا الباب وهو الصواب. * الأصل: ٤ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن الفضيل ابن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن في علي (عليه السلام) سنة ألف نبي من الأنبياء، وإن العلم الذي نزل مع آدم (عليه السلام) لم يرفع، وما مات عالم فذهب علمه، والعلم يتوارث. ٥ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمر ابن أبان قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن العلم الذي نزل مع آدم (عليه السلام) لم يرفع، وما مات عالم فذهب علمه.