شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٥
* الأصل: ٢ - عنه، عن معلى، عن محمد بن جمهور، عن سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الأوصياء هم أبواب الله عز وجل التي يؤتى منها ولولاهم ما عرف الله عز وجل وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه. * الشرح: قوله: (الأوصياء هم أبواب الله تعالى) أي أبواب جنته أو أبواب علمه كما قال (صلى الله عليه وآله) " أنا مدينة العلم وعلي بابها، والبيوت إنما تؤتى من أبوابها " ومراده أن من طلب العلم والحكمة وأسرار الشريعة والتقرب إلى الله فليرجع إلى الأوصياء وليأت البيوت من أبوابها وليتق الله فان من أتاه من غير بابها سمي سارقا. قوله: (ولولاهم ما عرف الله) لأن عظمته أرفع من أن يصل إليه كل طالب ورفعته أجل من أن ينظر إليه كل شاهد وغائب، وصراطه أدق من أن يتطرق إليه قدم الأوهام وشرعه أشرف من أن يقبل مخترعات الأفهام، فلولا هداية الأوصياء وإرشاد الأولياء لبقوا متحيرين في تيه الجهالة وراقدين في مرقد الضلالة كما ترى من أعرض عن التوسل بهدايتهم والتمسك بذيل عصمتهم فإن بعضهم يقول بالتجسيم وبعضهم يقول بالتصوير وبعضهم يقول بالتحديد وبعضهم يقول بالتخطيط وبعضهم يقول إنه محل للصفات وبعضهم يقول بأنه قابل للحركة والانتقال إلى غير ذلك من المذاهب الباطلة وبالله العصمة والتوفيق. * الأصل: ٣ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله الله جل جلاله: * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) * قال: هم الأئمة. * الشرح: قوله: (قال هم الأئمة) (١) قال صاحب الطرائف روى حافظ محمد بن مؤمن الشيرازي وهو من ١ - قوله: " هم الأئمة " الظاهر المتبادر * (من الذين آمنوا وعملوا الصالحات) * جميع الأمة وهو أحد وجوه التفسير. نقله في مجمع البيان وغيره ومعناه أن الله تعالى يجعل أمة محمد (صلى الله عليه وآله) غالبة على جميع وملتهم على جميع الملل بحيث يكون الأرض وأهلها تحت حكومتهم وقدرتهم وسياستهم كما استخلف الأمم السابقين، وأوفى بما وعده لأن المسلمين ظهروا على غيرهم وفاقوا فكان السلطان قبل الإسلام لفارس والروم = (*)