شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٢
* الأصل: ٥ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن أبي الحسن العطار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة. * الشرح: قوله: (أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة) أشرك يحتمل الأمر والتكلم وفيه دلالة على أن طاعتهم واحدة لأن الظاهر في الشركة أن يتعلق بشئ واحد ويحتمل أن يراد به التلازم بين طاعة الرسل وطاعة الأوصياء. * الأصل: ٦ - أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): نحن قوم فرض الله عز وجل طاعتنا، لنا الأنفال، ولنا صفو المال، ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون الذين قال الله: * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) *. * الشرح: قوله: (لنا الأنفال) تقديم الخبر للحصر والأنفال: جمع النفل بالسكون وقد يحرك وهو الزيادة، به سميت نوافل العبادات لأنها زائدة على الفرائض والمراد بها كل ما كان من الزيادة مختصا بالنبي (صلى الله عليه وآله) في حياته مثل الأرض التي باد أهلها والأرض الموات التي لا أرباب لها إلى غير ذلك مما = محفوظون عما يوجب التفسيق والتضليل صونا لعقائد المسلمين عن الزيغ والضلالة في حق كبار الصحابة سيما المهاجرين منهم والأنصار والمبشرين بالثواب في دار القرار وأما ما جرى بعدهم من الظلم على أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) فمن الظهور بحيث لا مجال للإخفاء ومن الشناعة بحيث لا اشتباه على الآراء يكاد تشهد به الجماد والعجماء ويبكي له الأرض والسماء وتنهدم منه الجبال وتنشق له الصخور ويبقى سوء عملهم على كر الشهور ومر الدهور فلعنة الله على من باشر أو أمر ورضى أو سعى ولعذاب الآخرة أشد وأبقى، فإن قيل: فمن علماء المذهب من لم يجوز اللعن على يزيد مع علمهم بأنه يستحق ما يربو على ذلك ويزيد قلنا تحاميا على أن يرتقي إلى الأعلى فالأعلى كما هو شعار الروافض على ما يروى في أدعيتهم ويجري في أنديتهم فرأى المعتنون بأمر الدين إلجام العوام بالكلية طريقا إلى الاقتصاد في الاعتقاد بحيث لا يزال الإقدام عن السواء ولا يضل الإفهام بالأهواء وإلا فمن الذي لا يخفى عليه الجواز والاستحقاق وكيف لا يقع عليه الاتفاق. انتهت عبارته بالفاظه. (ش) (*)