الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٥ - المدرج التكاملي لعلم أصول الفقه عند الشيعة
الأصوليّة، و محاولة إعطاء تعريفات جامعة مانعة لغالبها، مع محاولة فرز كل واحد منها عن الآخر.
و كذا ما نجده من تحوّل في المباحث المرتبطة بالمبادئ اللغوية، و الوضع و المعنى الحرفي، و إقحام مباحث أخرى، نظير الصحيح و الأعم و المشتق في ضمنها، و تنويع مباحث الأوامر و النواهي بحسب ما يفتقر إليه الفقيه في مقام الاستنباط.
و كذا عرضهم لمباحث دوران الأمر بين الأقل و الأكثر و المتباينين، و توسعة مباحث المفاهيم، و بروز تحقيقات جوهرية حول مسائل مختلفة ترتبط بالتخصيص و التقييد، و البحث عن حجية الأدلة التي تقع سندا في المباحث الفقهيّة، و إعطاء المباحث العقليّة الموقعية اللائقة لها في المباحث الأصوليّة.
كما أنّ من مميزات هذه المدرسة و مختصاتها تنقيحها لمباحث القطع و الظن و الشك، و تعيين مجاري الأصول العمليّة و غيرها.
و من الضروري التنبيه على أنّ غالب هذه المباحث- ان لم نقل كلّها- قد طرحت في كتب الماضين و بشكل ضمني، و لكن في هذه المدرسة وجدت الموقعيّة الخاصة اللائقة بها، مع الاستقلال في البحث.
و لا بدّ أن لا ننسى ما لتأثير التفكير الأصولي الخاصّ لفقهائنا الأخباريّة و أعلامنا المحدّثين في تكامل مدرسة الوحيد و تعاليها. إذ كان ركيزة هؤلاء الأعاظم على مبنى «إن تمسكنا بكلامهم (عليهم السلام) فقد عصمنا من الخطأ، و إن تمسكنا بغيرهم لم نعصم منه»، «إنه ليس في المنطق قانون يعصم عن الخطأ في الفكر.» [١]، «لا مدخل للعقل في شيء من الأحكام الفقهيّة من عبادات و غيرها، و لا سبيل إليها الا السماع عن المعصوم (عليه السلام)، لقصور العقل
[١] الفوائد المدنية: ١٣٠.